الحال، فيكون على هذا سلب قولنا في الشىء إنه يمكن أن يوجد قولنا [1] إنه يمكن أن لا يوجد. غير أنه قد يظهر أنه يصدق على الشىء بعينه أن يقال فيه إنه يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد. ومثال ذلك أن ما [هو ممكن] [2] أن ينقطع فهو ممكن [3] أن لا ينقطع وما هو ممكن أن يمشى فهو ممكن [4] أن لا يمشى، وذلك أن الممكن هو ما ليس بضرورى الوجود. ولذلك قد يمكن فيه أن يوجد وأن لا يوجد، ولما كان المتقابلان ليس يمكن فيهما أن يجتمعا على الصدق في شىء واحد فبين أنه ليس سلب قولنا يمكن أن يوجد قولنا يمكن أن لا يوجد.
(67) فإذ قد تبين أن حرف السلب في هذه القضايا أعنى ذوات الجهات لا ينبغى أن يوضع / لا مع المحمول ولا مع الكلمة الوجودية، فقد يجب أن يوضع مع الجهة. فيكون سلب قولنا في الشىء إنه يمكن أن يوجد قولنا إنه ليس يمكن أن يوجد. وهكذا الأمر في جميع الجهات التي عددناها، وذلك واجب. فإنه كما أن في القضايا التي ليست بذات جهة إنما كنا نقرن حرف السلب بالشيء الذي يتنزل في الحمل منزلة الصورة وهى الكلمة الوجودية لا بالشيء الذي يتنزل منزلة المادة وهو المحمول كذلك هاهنا إنما يوضع حرف السلب في الشىء الذي يتنزل من الكلمة الوجودية منزلة الكلمة الوجودية في غير ذوات الجهات من المحمول وهى الجهة. وذلك أن الكلمة الوجودية لما كانت في القضايا التي ليست بذات جهة تدل على كيفية حال
(1) قولنا ل، ق، م، د، ش: ف.
(2) هو ممكن ف: يمكن ل، ق، م، د، ش.
(3) ممكن ف، ق: يمكن ل، م، د، ش.
(4) ممكن ف: يمكن ل، ق، م، د، ش.