ما يدل عليه البعض. وقد يمكن أن يكونا معا كاذبين متى كان ما يدل عليه الألف واللام هو ما يدل عليه السور الكلى.
(25) وإنما يمكن أن توجد أصناف هذه المتقابلات بالأحوال التي وصفت من اقتسام بعضها الصدق والكذب دائما وصدق بعضها معا وكذب بعضها معا متى تحفظ فيها بأن يؤخذ للإيجاب الواحد منها سلب واحد وللسلب الواحد إيجاب واحد مع سائر الشروط [1] التي قيلت، لا متى أخذ للإيجاب الواحد أكثر من سالب واحد مثل أن يؤخذ للموجب الكلى سالب كلى وسالب جزئى مثل أن يؤخذ [2] مقابل قولنا كل إنسان أبيض ولا إنسان واحد أبيض وليس كل إنسان أبيض أو يؤخذ للسالب الكلى موجب جزئى وموجب كلى مثل أن يؤخذ [3] مقابل قولنا ولا إنسان واحد أبيض إنسان ما أبيض كل إنسان أبيض. وإنما كان ذلك كذلك لأن السلب الواحد إنما يكون سلبا لإيجاب واحد. وكذلك الإيجاب الواحد إنما هو إيجاب لسلب واحد.
والدليل على ذلك أن السالب إنما يسلب المعنى المحمول بعينه الذي أوجبه الموجب عن الشىء الموضوع بعينه الذي أوجبه له الموجب سواء كان ذلك الموضوع من المعانى الشخصية [4] أو من المعانى الكلية [5] قرن به سور كلى أو سور جزئى.
فإنه إن كان المحمول في الإيجاب غير المحمول في السلب أو الموضوع فيه غير الموضوع في السلب كان لذلك الإيجاب سلب آخر ولذلك السلب إيجاب آخر.
(1) الشروط ف: الشرائط ل، ق، م، د، ش.
(2) يؤخذ ف، ق، م، د، ش: ناخذ ل.
(3) يؤخذ ف، ق، م، د، ش: ناخذ ل.
(4) الشخصية ف: الكلية ل، ق، م، د، ش.
(5) الكلية ف: الشخصية ل، ق، م، د، ش.