باطل، ولأن عبد الله بن كثير قرأ على مجاهد، ومجاهد قرأ على ابن عباس، وابن عباس قرأ القرآن على أبيّ بن كعب {حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ الْآيََاتِ} ، وفي رواية: وقرأ أبيّ القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الإسناد متّصل بالرسول عليه السلام، نقله أهل العدالة والصّيانة، وإذا صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لم يؤخذ بحديث يخالفه.
وقال يحيى بن المبارك اليزيدي: قرأت القرآن على أبي عمرو بن العلاء، وقرأ أبو عمرو على مجاهد، وقرأ مجاهد على ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أبيّ بن كعب، وقرأ أبيّ على النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيها (وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها) قال: فمن جحد أن هذه الزيادة أنزلها الله تعالى على نبيه عليه السلام فليس بكافر ولا آثم [1] .
كما ادّعى أن عثمان والصحابة رضي الله عنهم زادوا في القرآن ما ليس فيه، فقرأ في صلاة الفرض والناس يسمعون: (الله الواحد الصمد) فأسقط {قُلْ هُوَ} وغيّر لفظ {أَحَدٌ} ، مدّعيا أن ما قرأ به هو الصواب [2] .
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 83.
(2) قال أهل التفسير: نزلت الآية جوابا لأهل الشرك، لما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: صف لنا ربّك. أمن ذهب أم من نحاس أم من صفر؟ فقال عز وجل ردا عليهم: {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} ففي {هُوَ} دلالة على موضع الردّ ومكان الجواب، فإذا أسقط بطل معنى الآية.
تفسير القرطبي: 1/ 58وفي القراءة انظر: مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه: 182.