فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1292

(فتذكَّرا ثَقَلًا رَثيدًا بَعْدَمَا ... ألْقَتْ ذُكاءُ يمينَها فِي كافرِ)

يصف ظليمًا ونعامة. والرَّثيد هَاهُنَا: البَيض وَالْكَافِر: اللَّيْل.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ذُو بَقَر: مَكَان، وَذُو بَقَر: تُرس مَعْمُول من جُلُود الْبَقر. قَالَ الشَّاعِر:

(وَذُو بَقَرٍ من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ ... وأسمرُ داناه الهِلاليُ يَعْتِرُ)

قَوْله: ذُو بَقَر، يَعْنِي تُرسًا هَاهُنَا، ومُقْفَل: يَابِس. يَعْنِي تُرسًا يَابسا.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجِنْثيّ والجُنْثيّ: الحدّاد. وَقَالَ غَيره: الجِنْثيّ: السَّيْف بِعَيْنِه. وَأنْشد:

(أحْكَمَ الجُنثيُّ من صَنْعَتِها ... كلَّ حِرْباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَمن رفع الجِنْثيُّ وَنصب كلاًّ أَرَادَ الحدّاد، وَمن نصب الجِنْثيّ وَرفع كلاًّ أَرَادَ السَّيْف. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الجِنْثيّ والجُنْثيّ من أَجود الْحَدِيد سمعناه من بني جَعْفَر بن كِلاب.)

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الذَّفَر، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة: حِدة الرَّائِحَة من طِيب أَو نَتْن. والدَّفْر، بِالدَّال غير الْمُعْجَمَة وتسكين الْفَاء: النَّتْن لَا غير.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: البَقّار: مَوضِع. والبَقّار: صَاحب البَقَر. والبَقّار: الَّذِي يبقُر بطنَ النَّاقة وَغَيرهَا، أَي يشقّه فَعّال من ذَلِك. قَالَ النَّابِغَة:

(سَهِكِين من صَدَأ الْحَدِيد كأنّهم ... تَحت السَّنَوَّر جِنَّةُ البَقّارِ)

والبَقّار أَيْضا فِي غير هَذَا الْموضع: الَّذِي يلْعَب البُقَيْرَى، وَهِي لعبة لَهُم.

قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: ممَّ اشتقاق هِصّان وهُصَيْص قَالَ: لَا أَدْرِي. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَظُنهُ معرَّبًا، وَهُوَ الصلب الشَّديد لِأَن الهصّ الظَّهْر بالنبطية. فأمّا الهَضّ، بالضاد الْمُعْجَمَة، فالكَسْر، مَعْرُوف.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّخْت: الشَّديد بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: أَرض جِنٍّ تَحت حَرٍّ سَخْتِ لَهَا نِعافٌ كهوادي البُخْتِ

(بَاب مَا تكلّمت بِهِ الْعَرَب من كَلَام الْعَجم حَتَّى صَار كاللغة)

من ذَلِك الدَّيابوذ، وَهُوَ دُوابُوذ بِالْفَارِسِيَّةِ، أَي ثوب يُنسج على نِيرَين. قَالَ الشَّاعِر:

(كَأَنَّهَا وابنَ أيامٍ تُرَبِّبه ... من قُرّةً الْعين مجتابًا دَيابُودِ)

يَعْنِي ظَبْيَة وولدَها أَنَّهُمَا فِي خِصْب وسَعَة فقد حَسُنَت شَعرتُهما فَكَأَنَّمَا عَلَيْهِمَا ثوبٌ ذُو نِيرَين.

وَمن ذَلِك القُرْدُمانيّ، أَي الكَرْدَمانُذ، أَي عُمِلَ فبَقِيَ. والمُهْرَق، وَهِي خِرَق كَانَت تُصقل ويُكتب عَلَيْهَا، وتفسيرها مُهْرَ كرْد، أَي صُقلت بالخَرَز.

والَسَّبيجة: البَقيرة، وَأَصلهَا شَبيّ، وَهُوَ الْقَمِيص. وَأنْشد: كالحَبَشيِّ التفَّ أَو تسَّبجا والكَرْد: العُنُق، وَهِي كَرْدَن بِالْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الفرزدق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت