والحَوْب: الْبَعِير، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى صَار حَوْب زجرا للبعير. وَقَالَ بَعضهم فِي كَلَامه كَأَنَّهُ يُخَاطب بعيره: حَوبْ حَوبْ إِنَّه يَوْم دَعْقٍ وشَوْبْ لَا لَعًا لبني الصّوْب وَبَنُو الصّوْب: قوم من بكر بن وَائِل. والحَوْأَب: مَاء مَعْرُوف، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْخَبَر، وَهُوَ قريب من الْبَصْرَة، مَنْسُوب الى الحوأَب بنت كَلْب بن وَبْرَة. والحَوْأب: دلو عَظِيمَة، وَهُوَ مُذَكّر فِي اللَّفْظ. قَالَ الراجز: بئسَ مَقامُ العَزَبِ المربوعِ حوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ فأنّث على معنى الدَّلْو والمربوع من حُمّى الرِّبْع. والحُوب: الْإِثْم كَذَا فسّره أَبُو عُبيدة، وَالله أعلم. وتحوَّبتُ من كَذَا وَكَذَا، إِذا تأثّمت مِنْهُ. وَفِي دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلّم: تقبّل تَوبتي وارحمْ حَوبتي، وَهُوَ من التحوّب. وَبَات فلَان بحَيْبَةِ سَوْءٍ، إِذا بَات بحالِ سَوْءٍ، وَقد قَالُوا حَوْبَة سَوْءٍ. والحَوْباء: النَّفْس. والتحوُّب أَيْضا: تَرْجِيع الحنين والبكاء. قَالَ طفيل:
(فَذُوقُوا كَمَا ذُقنا غَدَاة محجَّرٍ ... من الغيظ فِي أكبادنا والتحوُّبِ)
وباحة الدَّار: ساحتها، وَالْجمع بُوح وسُوح. والبُوح: النَّفْس. وَمثل من أمثالهم: ابنُك ابنُ بوُحِك يشرب من صَبوحِك، ابنُك ابنُ أيرِك لَيْسَ بِابْن غيرِك. وبُحْتُ بِكَذَا وَكَذَا أبوح بَوْحًا، إِذا أظهرته. وأودعتُ فلَانا سرًّا فباح بِهِ. وبيّحتُ بفلان، إِذا أشعرته سِرًّا. وبَيْحان: رجل من مَهْرَة بن حَيدان تُنسب إِلَيْهِ الْإِبِل البَيْحانيّة. وَهَذَا الضَّرْب من الْحيتَان الَّذِي يسمّى البِياح: عربيّ مَعْرُوف.)
خَبَتِ النارُ تخبو خُبُوًّا وخَبْوًا. وَفِي التَّنْزِيل: كُلّما خَبَتْ زِنادهم سَعيرًا. وباخت تبوخ بَوْخًا وبَوَخانًا، إِذا طَفئت. وخبَأتُ الشَّيْء أخْبَؤه خَبْأً، وَالشَّيْء المخبوء خَبْءٌ يَا هَذَا. والخَبأة، بِالْفَتْح والتسكين: الفتاة الَّتِي تَخْبأ وجهَها تَارَة وتُبديه أُخْرَى. والخِباء اشتقاقه من خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً وتخبّأتُ خِباءً، إِذا اتّخذته. واختبأتُ لَك خَبيئًا، إِذا عمّيت لَهُ شَيْئا ثمَّ سَأَلته عَنهُ. وخَبِيّة: اسْم امْرَأَة. وخَبِيّة: اسْم المخبوء. وخابَ الرجلُ يخيب خَيْبَةً، إِذا طلب فَلم ينجح، وخيّبه الله تخييبًا.
وَرجل فلَان بالخَيْبَة، أَي بِغَيْر النُّجْح، والخَيْبَة الِاسْم. ووبّخْتُ الرجلَ توبيخًا. وَبَعض النَّاس يَجْعَل التوبيخ فِي غير مَوْضِعه فَيجْعَل التوبيخ التَّقْرِير بالشَّيْء وَإِنَّمَا التوبيخ التقريع بالذنب.
(بدواي)
الأبَد: الدّهر، ويُجمع آبادًا وأُبودًا. وَقَالُوا: لَا أفعل ذَلِك أبَدَ الأبيد. وتأبّدَ المنزلُ، إِذا أقفرَ وأتى عَلَيْهِ الْأَبَد. والأوابد: الوحوش، سُمّيت بذلك لطول أعمارها وبقائها على الْأَبَد. وَذكر أَبُو حَاتِم أَن الْأَصْمَعِي قَالَ: لم يمت وحشيّ قَطُّ حتفَ أَنفه إِنَّمَا يَمُوت بِآفَة، وَكَذَلِكَ الْحَيَّة زَعَمُوا.
وَقَوْلهمْ: تأبّد المنزلَ، أَي رَعَتْه الأوابدُ.