الصفحة 35 من 156

القرآن» عن أبي قلابة [1] قال: أنزلت الكتب كاملة ليلة أربع وعشرين من رمضان.

وعنه: أنزلت التوراة لست والزبور لثنتي عشرة، وفي رواية أخرى: الزبور في ست، يعني من رمضان.

قال البيهقي في معنى قوله: «أنزل القرآن لأربع وعشرين» : إنما أراد والله أعلم نزول الملك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا [2] . وقال في معنى قوله تعالى: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] : يريد والله أعلم: إنا أسمعناه الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع، فيكون الملك منتقلا به من علو إلى سفل [3] .

قلت: هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة إلى القرآن أو إلى شيء منه يحتاج إلى نحو هذا التأويل أهل السنة المعتقدون قدم القرآن، وأنه صفة قائمة بذات الله تعالى.

وفي المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر أقوال:

أحدها: أنه ابتدئ إنزاله فيها.

والثاني: أنه أنزل فيها جملة واحدة.

والثالث: أنه أنزل في عشرين ليلة من عشرين سنة.

فنذكر ما حضرنا من الآثار في ذلك ومن أقوال المفسرين.

قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في «كتاب فضائل القرآن» : حدثنا يزيد

204 -هـ، وتوفي سنة 261هـ. له من المصنفات: «أوهام المحدثين» ، «الجامع الصحيح» وهو أحد الصحيحين من الكتب الستة، «رباعيات في الحديث» ، «طبقات الرواة» ، «كتاب الأسماء والكنى» ، «كتاب أفراد الشاميين» ، «كتاب الأفراد» ، «كتاب الأقران» ، «كتاب الانتفاع بجلود السباع» ، «كتاب أولاد الصحابة» ، «كتاب التاريخ» ، «كتاب الجامع على الأبواب» ، «كتاب السؤالات عن أحمد بن حنبل» ، «كتاب العلل» ، «كتاب حديث عمرو بن شعيب» ، «كتاب المخضرمين» ، «كتاب من ليس له إلا راو واحد» ، «كتاب الوجدان» ، «المسند الكبير على الرجال» ، «مشايخ الثوري» ، «مشايخ شعبة» ، «مشايخ مالك» . (كشف الظنون 6/ 432431، الفهرست ص 336، تاريخ بغداد 13/ 100، وفيات الأعيان 2/ 119، تذكرة الحفاظ 2/ 150، تهذيب التهذيب 10/ 126) .

(1) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، أبو قلابة البصري، تابعي، توفي سنة 104هـ. (انظر: صفة الصفوة 3/ 160، تهذيب التهذيب 5/ 224) .

(2) انظر كتاب «الأسماء والصفات» للبيهقي ص 234.

(3) «الأسماء والصفات» ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت