المصحف بإجماع من الصحابة وما أذن فيه قبل ذلك ارتفع وذهب والله أعلم [1] .
وفي ذلك اختلاف كثير، وكلام للمصنفين طويل، فنذكر ما أمكن من ذلك مع بيان ما نختاره في تفسير ذلك بعون الله تعالى.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى في كتاب «غريب الحديث» [2] :
قوله: سبعة أحرف يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، هذا لم نسمع به قط، ولكن نقول: هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن، فبعضه نزل بلغة قريش، وبعضه نزل بلغة هوازن، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات، ومعانيها في هذا كله واحدة، قال: ومما يبين ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: «إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال» [3] ، وكذلك قال ابن سيرين: «إنما هو كقولك هلم وتعال وأقبل» ، ثم فسره ابن سيرين فقال: في قراءة ابن مسعود إن كانت إلّا زقية واحدة [4] ، وفي قراءتنا: {صَيْحَةً وََاحِدَةً}
[يس: 29] ، فالمعنى فيهما واحد، وعلى هذا سائر اللغات.
وقال في كتاب «فضائل القرآن» : وليس معنى تلك السبعة أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، هذا شيء غير موجود، ولكنه عندنا أنه نزل على سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب، فيكون الحرف منها بلغة قبيلة، والثاني بلغة أخرى سوى الأولى، والثالث بلغة أخرى سواهما، كذلك إلى سبعة.
«حديث الإفك» ، «الدواهي والنواهي في الرد على ابن حزم الظاهري» ، «السلفيات» ، «ستر العورة» ، «سراج المريدين» ، «شرح الجامع الصحيح للبخاري» ، «شرح حديث أم زرع» ، «شرح حديث جابر» ، «شرح غريب الرسالة» ، «عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي» ، «العقد الأكبر للقلب الأصغر» ، «قانون التأويل» ، «القبس في شرح موطأ مالك بن أنس» ، «قصيدة في القراءة» ، «كتاب الخلافيات» ، «كتاب السباعيات» ، «كتاب المسلسلات» ، «مفتاح المقاصد» ، «ناسخ القرآن ومنسوخه» وغير ذلك. (انظر: كشف الظنون 6/ 90، وفيات الأعيان 1/ 619، تذكرة الحفاظ 4/ 86) .
(1) انظر القبس في شرح موطأ مالك بن أنس ص 46وما بعدها.
(2) انظر «غريب الحديث» 3/ 160159.
(3) انظر البيهقي في شعب الإيمان 1/ 373.
(4) ذكرها الزمخشري في الكشاف 4/ 13.