ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 12 - 06, 03:14 م] ـ
تَحْمِيلُ الْمَلَفِّ مِنْ أَوَّلِ الْمَقَالِ إِلَى قَوْلِنَا:
قُلْتُ: وَلا تَسْتَطِلْ كَلامَ شَيْخِ الإِسْلامِ أبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، فَإِنَّهُ نَافِعٌ جِدًَّا جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، فَقَدْ أَحَاطَ بِالْكَثِيْرِ مِنْ أَكَاذِيبِ الصُّوفِيَّةِ وَتُرَّهَاتِهِمْ وَافْتِرَاءَاتِهِمْ، وَأَصُولِ فَسَادِهِمْ وِإِفْسَادِهِمْ، وَانْحِرَافِ عَقَائِدِهِمْ وَنِحَلِهِمْ. وَمَا يَرْتَكِبُونَهُ مِنَ الْمُخَالِفَاتِ لأَوَامِرِ الشَّرِيعَةِ، وَمَا يَبْتَدِعُونَهُ مِنَ الأَحْوَالِ الْمُسْتَقْبَحَةِ الشَّنِيعَةِ، فَأَكْثَرُ بِكَثِيْرٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَكُلُّهُ مَأْخُوذٌ عَنِ الزَّنَادِقَةِ وَالرَّافِضَةِ، وَهَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ أَصْلُ كُلِّ بَلاءٍ يُصِيبُ الْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَحَيْثُ رَاجِتِ الْبِدَعُ التَّعَبُّدِيَّةُ الْمُشَابِهَةُ لِلطُّقُوسِ وَالْمَرَاسِمِ الْوَثَنِيَّةِ، كَالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ وَالاخْتِلاطِ وَالإِبَاحِيَّةِ، وَالطَّوَافِ بِالْقُبُورِ وَالتَّمَسُّحِ بِأَعْتَابِهَا وَأَرْكَانِهَا، وَالتَّذَلُّلِ وَالتَّوَسُّلِ وَالاسْتِشْفَاعِ بِقُطَّانِهَا، فَفَتِّشْ عَنْ رُؤوسِ الزَّنْدَقَةِ وَالرَّفْضِ!.
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [20 - 12 - 06, 03:37 م] ـ
جَوَابُ شَيْخِ الإِسْلامِ أبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ
ــــ،،، ــــ
أَجَابَ شَيْخُ الإِسْلامِ _ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ _: «الْحَمْدُ للهِ. أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إلْبَاسِ لِبَاسِ «الْفُتُوَّةِ» ؛ السَّرَاوِيلَ أَوْ غَيْرَهُ، وَإِسْقَاءِ الْمِلْحِ وَالْمَاءِ فَهَذَا بَاطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، لا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَلا غَيْرُهُ، وَلا أَحَدٌ مِنْ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ. وَالإِسْنَادُ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ مِنْ طَرِيقِ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ إلَى عَبْدِ الْجَبَّارِ إلَى ثُمَامَةَ فَهُوَ إسْنَادٌ لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَفِيهِ مَنْ لا يُعْرَفُ، وَلا يَجُوزُ لِمُسْلِمِ أَنْ يَنْسُبَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا الإِسْنَادِ الْمَجْهُولِ الرِّجَالِ أَمْرًَا مِنْ الأُمُورِ الَّتِي لا تُعْرَفُ عَنْهُ، فَكَيْفَ إذَا نُسِبَ إلَيْهِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ عَلَيْهِ!، فَإِنَّ الْعَالِمِينَ بِسُنَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ عَلَيْهِ، وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ نُزُولِ هَذَا اللِّبَاسِ فِي صُنْدُوقٍ هُوَ مِنْ أَظْهَرْ الْكَذِبِ بِاتِّفَاقِ الْعَارِفِينَ بِسُنَّتِهِ. وَاللِّبَاسُ الَّذِي يُوَارِي السَّوْأَةَ هُوَ كُلُّ مَا سَتَرَ الْعَوْرَةَ مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ اللِّبَاسِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ لَمَّا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، وَيَقُولُونَ: ثِيَابٌ عَصَيْنَا اللهَ فِيهَا لا نَطُوفُ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ، وَأَنْزَلَ قَوْلَهُ «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» ، وَهذا من الْكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ، بَلْ هُوَ مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ.
وأما مَا ذُكِرَ مِنْ «لِبَاسِ الْخِرْقَةِ» ، وَأَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ رِدَائِهِ، وَأَنَّهُ فَرَّقَ الْخِرَقَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ، وَقَالَ لَهُ: إنَّ رَبَّك يَطْلُبُ نَصِيبَهُ مِنْ زِي الْفَقْرِ، وَأَنَّهُ عَلَّقَ ذَلِكَ بِالْعَرْشِ، فَهَذَا أَيْضًَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْتَمِعْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى سَمَاعِ كَفٍّ، وَلا سَمَاعِ دُفُوفٍ وَشَبَّابَاتٍ، وَلا رَقْصٍ، وَلا سَقَطَ عَنْهُ ثَوْبٌ مِنْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)