فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21904 من 72678

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًَا أَوْ مَظْلُومًَا» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًَا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًَا، قَالَ: «تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ؛ فَذَلِكَ نَصْرُك إيَّاهُ» ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ؛ وَيَعُودُهُ إذَا مَرِضَ، وَيُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ؛ وَيُجِيبُهُ إذَا دَعَاهُ، وَيُشَيِّعُهُ إذَا مَاتَ» ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» . فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَأَمْثَالُهَا فِيهَا أَمْرُ اللهِ وَرَسُولِهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا» ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًَا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًَا وَلا تَفَرَّقُوا؛ وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ» ، وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ، لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ» . فَهَذِهِ الأُمُورُ مِمَّا نَهَى اللهُ وَرَسُولُهُ عَنْهَا.

وَأَمَّا لَفْظُ «الدَّسْكَرَةِ» فَلَيْسَتْ مِنْ الأَلْفَاظِ الَّتِي لَهَا أَصْلٌ فِي الشَّرِيعَةِ، فَيَتَعَلَّقُ بِهَا حَمْدٌ أَوْ ذَمٌّ؛ وَلَكِنْ هِيَ فِي عُرْفِ النَّاسِ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْمَجَامِعِ، كَمَا فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: «أَنَّهُ جَمَعَ الرُّومَ فِي دَسْكَرَةٍ» ؛ وَيُقَالُ لِلْمُجْتَمِعِينَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ: إنَّهُمْ فِي دَسْكَرَةٍ؛ فَلا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا اللَّفْظِ حَمْدٌ وَلا ذَمٌّ؛ وَهُوَ إلَى الذَّمِّ أَقْرَبُ؛ لأَنَّ الْغَالِبَ فِي عُرْفِ النَّاسِ أَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ الاجْتِمَاعَ عَلَى الْفَوَاحِشِ وَالْخَمْرِ وَالْغِنَاءِ. وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ لَكِنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ؛ فَإِنْ قَامَ بِهِمَا مَنْ يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ مِنْ وُلاةِ الأَمْرِ؛ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَالأَوْجَبُ عَلَى غَيْرِهِمْ أَنْ يَقُومَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ مِمَّا يُخْلَقُ مِنْهُ الْبَشَرُ؛ وَلَمْ يُخْلَقْ أَحَدٌ مِنْ الْبَشَرِ مِنْ نُورٍ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ الْمَلائِكَةَ مِنْ نُورٍ؛ وَخَلَقَ إبْلِيسَ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ؛ وَخَلَقَ آدَمَ مِمَّا وَصَفَ لَكُمْ» ، وَلَيْسَ تَفْضِيلُ بَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى بَعْضٍ بِاعْتِبَارِ مَا خُلِقَتْ مِنْهُ فَقَطْ، بَلْ قَدْ يُخْلَقُ الْمُؤْمِنُ مِنْ كَافِرٍ، وَالْكَافِرُ مِنْ مُؤْمِنٍ؛ كَابْنِ نُوحٍ مِنْهُ، وَكَإِبْرَاهِيمَ مِنْ آزَرَ. وَآدَمُ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ طِينٍ، فَلَمَّا سَوَّاهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ الْمَلائِكَةَ، وَفَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ بِتَعْلِيمِهِ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت