وقرأتها عليه حفيدته أسماء السقاف كانت من باكستان، وفيها إجازاتان من الشيخ محمد رفيع عثماني والشيخ محمد تقي عثماني، الأولى مؤرخة بتاريخ 11/ 9/1427 هـ والثانية بتاريخ 14/ 9/1427 هـ، وهما ذكرا أنهما استجازا من الشيخ فأجازهما وطلب منهما التدبج فأجازاه، مع ما في الرسالتين من الأدب الجم، والتقدير البليغ، وأراد الله أن لا تصل الرسالتين إلا قبل أيام لتقرأ عليه في مساء يوم السبت 23/ 5/1428 هـ، وهي ليلة يوم وفاته رحمه الله تعالى. ومع إحدى الرسالتين ثبت الفضل الرباني في أسانيد محمد رفيع عثماني، وورقة فيها بعض الأسانيد لبعض المسلسلات خرجها أبو عمار زاهد الراشدي.
آخر لحظاته رحمه الله تعالى:
كان آخر ما دخل جوفه الماء، حيث طلب كوب ماء ليشربه وشربه، وآخر ما سمعته منه زوجته:"يا حي يا قيوم"وكررها ثم تشهد بعدها رحمه الله تعالى رحمة واسعة. وتوفي بعد الساعة الخامسة عصرًا يوم الأحد 24/ 5/1428 هـ.
آخر من ختم عليه كتابًا:
آخر من ختم عليه كتابًا وأجازه به خصوصًا الأخ محمد سعيد منقارة الحسني حيث ختم المقدمة الحضرمية مع زيادتها وأجازه بها الشيخ خصوصًا والحاضرين في يوم الخميس 10/ 3/1428 هـ.
ومن آخر الكلمات المؤثرة التي سمعناها من الشيخ عبد الله الناخبي رحمه الله تعالى كلمة قالها لطلابه بعد مغرب الأحد 27/ 3/1428 هـ:"هي أيام وليال والله ينظر لنا ولكم".
كتب ذلك خادم الشيخ عبد الله الناخبي
محمد بن عبد الله علي محي الدين
وأود أن أنبه إلى أن الأخ الحبيب الأديب الفقيه الحيي الشيخ محمد محي الدين كان أكثرنا ملازمة للشيخ عبد الله الناخبي وأقدمنا صحبة له، فقد صحبه ما يقارب العشرين عامًا مستفيدًا منه أدبًا وعلمًا. ولذلك فقد كان أعرفنا بأحوال الشيخ وأخباره ومقروءاته ومسموعاته وإجازاته، وكان يقيد كل شاردة وواردة، وكان أضطبنا للسماعات والمقروءات (كما ظهر أعلاه) . وقد صحب الشيخ عبد الله الناخبي أيام قوته وعطائه في مسجد بابيضان في حي الكندرة فاستفاد أدبًا جمًا وعلمًا كثيرًا وله منة على معظم طلاب الشيخ عبد الله الناخبي رحمه الله تعالى. وقد أحسن الشيخ رحمه الله تعالى الزرع فخرجت النبتة صالحة مثمرة ...
وأود أن أذكر أيضًا أن الأخ الحبيب المؤرخ الشيخ محمد باذيب كان أيضًا من خواص شيخنا الشيخ عبد الله الناخبي وأخرج له بعض الكتب التاريخية والأدبية مستفيدًا من ذاكرة الشيخ القوية والتي ظلت في كامل قوتها لآخر لحظة من حياته رحمه الله تعالى كما أخبرنا بذلك أهله.
كما أود أن أنوه بأخينا المحب والتلميذ الصادق والخادم الصامت الشيخ الفقيه خالد بوحسن، فقد كان من خواص ملازمي الشيخ عبد الله الناخبي رحمه الله تعالى، واستفاد منه الكثير أدبًا وعلمًا.
وقد ظل شيخنا معطاء مع كبر سنه (111 سنة على أقل الأقوال) لآخر حياته رحمه الله تعالى، فقد كنا نحضر يوميًا لبيته بين المغرب والعشاء لننهل من معينه الصافي وأدبه العالي وتجاربه الكبيرة وقصصه الهادفة. كان رحمه الله تعالى يسألنا يوميًا عن أخبار العالم الإسلامي، وعن أحوال بلاد المسلمين الجريحة، ويتابع معنا أدق التفاصيل وأصغرها. كان رحمه الله تعالى يسأل عن غائبنا ويرحب بزائرنا، ويتبسط إلينا ويمازحنا وكأنه واحد منا مع فارق العمر الكبير، وكان لكل واحد منا نصيب من شيخه رحمه الله تعالى وغفر له وجعل الفردوس مسكنه ومثواه.
كان يبكي رحمه الله تعالى عند سماع الرقائق، ويحزن لأحوال المسلمين ويفرح لأفراحهم ويكثر من الدعاء لأمة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخيرًا أسجل شكري لأهل بيت شيخنا الشيخ عبد الله الناخبي رحمه الله تعالى الذين عملوا على خدمة طلابه وراحتهم، فقد كنا نحضر يوميًا لبيت شيخنا الشيخ عبد الله الناخبي بين المغرب والعشاء (إلا أيام الجمعة والأعياد) فلا نرى إلا مزيد فضل وكرم وحسن ضيافة.
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون
ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا
فإنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ـ [نضال دويكات] ــــــــ [12 - 06 - 07, 12:00 م] ـ
رحمه الله وأسكنه جنانه
اللهم آمين
ـ [أبو علي التونسي] ــــــــ [12 - 06 - 07, 04:31 م] ـ
رحمه الله وأسكنه جنانه
اللهم آمين
ـ [أبوعبدالله وابنه] ــــــــ [12 - 06 - 07, 06:34 م] ـ
جزاكم الله خيرًا موضوع مؤثر ومفيد
رحم الله الشيخ ورفع درجته وجمعنا به في دار كرامته مع سائر أحبابنا فيه بمنه وفضله ورحمته وهو أرحم الراحمين.
ـ [عماد الجيزى] ــــــــ [12 - 06 - 07, 10:24 م] ـ
آخر من سمع منه المسلسل بالأولية وأجازه عبر الهاتف:
أخبرتنا حفيدته الفاضلة أسماء السقاف أن آخر من سمع من الشيخ رحمه الله تعالى المسلسل بالأولية وأجيز عمومًا بالهاتف أخ اتصل به من مصر وسمع منه واستجازه فأجازه، ثم استجاز لأخ له وأجازه الشيخ رحمه الله تعالى، وذكرت أنه اتصل بعد ذلك أخ آخر من الرياض ولم يفهم الشيخ مقصوده ولا كلامه (ويعلن عن الأسماء لاحقًا إن شاء الله تعالى) .
هذا الأخ هوالعبد الفقير: عماد الجيزى، وقدأجازنى الشيخ وأخى صبرى الشافعى، وقرأت عليه المسلسل بالأولية بروايته عن شيخه عمر بن حمدان المحرسى، فرحم الله الشيخ فإنه كان متعبا جدا! كما قال: أهله ومع ذلك أجابنى! فرحمه الله، وسقى جدثه، وبلل بالعفو أمره ... آمين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)