ـ [أبو الحسين بن بنان] ــــــــ [05 - 04 - 06, 05:50 م] ـ
الإخوة الكرام:
بعد الجدل الدائر حول محققين معاصرين حذفوا من كتبٍ حققوها نصوصًا تخالف ميولهم وآراءهم، فإنّ موضوعًا يبدو بحاجةٍ لتجلية، يدور ضمن الأسئلة الآتية:
1 -هل يحق للمحقق أن يصدر طبعةً مهذَّبةً من كتابٍ مّا لأنه لا يرتضي مواضعَ فيه؟ فيخرج نص المؤلف حاذفًا منه ما يشاء مكتفيًا بالإشارة إلى أنه هذّب الكتاب؟ سواءٌ كانت تلك المواضع كثيرةً أم قليلة؟ وسواءٌ كان من اليسير الإشارة لمواضع التهذيب أم كان ذلك عسيرًا؟ وهل المحقق ملزَمٌ بالتصريح بتلك المواضع مع كونه صرَّح بوضوح أنه هذَّب الكتاب إجمالًا؟
2 -هل عدم تعليق المحقق على مواضع في نص المؤلف يعني بالضرورة أنه يوافقه عليها؟ وبعبارةٍ أخرى: هل يُنسَبُ للمحقق مذهبُ المؤلف ورأيُه في أمرٍ مّا إذا لم يعلِّق المحقق عليه قبولًا أو ردًا؟
3 -في حالة وجود نصٍّ للمؤلف يُحرج المحقق أنْ يُنسَب إليه ذاك النص أو يُنسَب لمؤلفه فيُشان المؤلف بذلك: هل يُعَدُّ حذف المحقق لذلك النص من كلام المؤلف ـ مع الإشارة الصريحة لوجود الحذف ـ: كتمانًا أو خيانةً أو تدليسًا أو أي ضربٍ من ذلك؟
أرجو أن نتعاونَ جميعًا في تأصيل ضوابط هذا الموضوع، وحبذا أن يثري الإخوة مشاركاتهم بنصوص العلماء والباحثين المعتبَرين في هذا المجال أو على الأقل أن يحيلوا إليها.
وجزاكم الله خيرًا.
أخوكم أبو الحسين ابنُ بُنان