ـ [أبو محمد الموحد] ــــــــ [19 - 04 - 06, 05:49 م] ـ
الجوابُ الشفيف على (أخي) حاتم الشريف. . .
لفضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله -وحده لا شريك له-.
وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أمّا بعد:
فقد أَطْلَعَني بعضُ إخواني المُحبِّين -جزاهم اللهُ خيرًا- على عدَّة مقالات نُشِرت (في الإنترنت) (1) كتبها أخي الدكتور حاتم الشريف -شرَّفه اللهُ بالعلم النَّافع والعمل الصَّالح-، تتضمَّن التعليقَ على شيءٍ من كتاباتي وتعليقاتي. . .
ولولا معرفتي الشخصيَّة بالأخ حاتم -سدَّده الله-، وإدراكي قَدْرَ لُطْفِهِ وأَدبهِ: لَمَا وقفتُ كثيرًا مَعَ ما كتب -جزاه اللهُ خيرًا-.
وعليه فأقول:
أولًا: أشكر أخي حاتمًا على اهتمامهِ بكتبي، ونظره في مؤلَّفاتي؛ والذي ينبعُ -فيما أظنُّ- بخلاف ما (قد) يظنُّه غيري! -مِن حرصِهِ عليها، ورغبتهِ بها؛ فزاده اللهُ توفيقًا.
ثانيًا: أشكر أخي حاتمًا -مرَّة أُخرى- على تنبيهاته العلميّة (المحضة!) التي قد لا يتجاوز عددُها عددَ أصابع اليديْن -في الكُتب المُنْتَقَدة جميعها! -، والتي لن أناقشَهُ فيها -صوابًا أو خطأً-؛ لمعرفتي اليقينيَّة بأنّ من (يعمل) لا بُدَّ أن يُخطئ، وأنَّ البشر -مهما جَدُّوا -لن يصلوا إلى إطار العصمة النبويَّة- مِن جهةٍ-، ولبُعدي عن مَكتبتي وكُتبي -من جهةٍ أخرى-.
وإن كُنتُ قد رأيتُ -مِن خلال ما أحفظُ- صوابَ بعضِ نقده، وخَطَأَ بعضٍ آخَرَ. . كما هي سِيْمَا البَشَر!!
ثالثا: كنتُ أوَدُّ -جدًَّا- أن يتذكَّرَ أخي الشيخ حاتم -وفَّقه الله- أنَّ أحدثَ هذه الكُتب -تأْريخًا- قد مضى عليه أكثرُ من عشر سنوات!! وذلك زَمَنٌ -للتذكير!! - كَانَ قبل وُجودِ الإنترنت، ومُحرِّكات البحث السَّريع، وأقراص البرامج العلميَّة المحوسبة التي جعلتْ -بقُدرة قادرٍ! - بعضَ جَهَلَةِ الأمسِ مِن مُحَدِّثي اليوم!!
ولستُ أُريد -بهذا التنبيه- أخي حاتمًا بوجهٍ من الوجوه؛ فإنِّي أعرفُهُ وأعرفُ فضلَه؛ ولكن!!!
رابعًا: يعرف أخي حاتم -جيِّدًا- أنَّ مثلَ هذه الأخطاء -على فَرْض التسليم بها- جميعًا- تَقَعُ من الصغيرِ والكبِيرِ: القليلَ والكثيرَ، والأمثلةُ عليها -بوفرةٍٍ- قريبةٌ لديه، بل هي أمامَ عينيه، وبين يديه. .
فَلِمَ تخصيصُ (علي الحلبي) بها -الآن-؟!!
ولو فتحتُ (فَتَحْنَا) بابَ الاستدراكِ -بهذه الصورة- لَمَا نَجَا مِنها كتابٌ -أو كاتبٌ- في التاريخ الإسلامي كُلِّه -حاشا كتابَ اللهِ -تعالى-؛ ولكان ذلك سَبَبًَا في (خلخلة) الثقةِ بالمؤلِّفين، والمؤلَّفات -أجمعين-!!
خامسًا: كان بودّي مِن أخي حاتمٍ -حالًا- أن يسلكَ معي في كتبي ما سَلَكهُ -قبلًا- معي في كتبه -جزاهُ اللهُ خيرًا- مُهْدِيَها إليَّ، طالبًا النُّصْحَ والنَّقْدَ والتوجيهَ الرَّفيق -بخطابٍ خاصٍّ رقيق-. . .
ولا أرى ذلك المفعولَ-ابتداءًا-، أو هذا المطلوبَ -انتهاءً- إلا دليلَ فضله، وعُنوانَ لطفهِ -زاده اللهُ مِن فضله-.
سادسًا: إنَّ فتحَ بابَ النقدِ بهذه الطريقة -أيها الأخ المُحبُّ- يُشَرِّعُ المصاريعَ على آخرِها؛ لِيَلِجَها ألوانٌ مِن الكَتَبَةِ -وبخاصَّة في (الإنترنت) - ليدسُّوا في تعليقاتِهم أهواءَهم، وفي سَواد مِدادهم شيئًا ممَّا تخفيهِ صدورُهم!
وليس يخفى على أخي حاتم أنَّ جُلَّ كُتَّاب (الإنترنت) على هذا الوصف المُشين -إلا مَن رحم ربُّ العالمين-، مُتَسَتِّرين وراءَ أسماءٍ مستعارة، وألقابٍ فضفاضة؛ على حَدِّ قولِ القائل:
ألقاب مملكةٍ في غير موضِعها كالهِرِّ يحكي انتفاخًا صولةَ الأَسَدِ
ومثلُهُ:
وإذا ما خلا الجبانُ بأرضٍ طَلَبَ الطعنَ وحده والنِّزالا
سابعًا: وَصْفُ أخي حاتم لي بأنِّي (مُتَخَصِّص(!) في تحقيق المحقّق، وتلخيص المُلخَّص. . .) هل هو مَحْضُ وَصْفٍ وتوصيف؟! أم هو نَبْزٌ وتعنيف؟! أم هو استهزاءٌ (خفيف) ؟!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)