وقل: فلانٌ جزاهُ الله صالحةً أفادنيها، وألقِ الكِبرَ والحسدا
وما زلت أظن أن هناك خطأ حصل في الكتاب، وربما خرج إلى الطبع ولم تعلم بذلك، ولو علمت أو تذكرت لأمرت بذكر المصدر كما فعلت بغيره .. والله أعلم.
موجز الكلام وختام الملام:
أذكِّرُ القارئ الكريم والمؤلف الفاضل مرة أخرى أن ما أخذه من"تتمة الأعلام"من تراجم العلماء هو (576) ترجمة بمتونها وهوامشها، ولم يشر فيها جميعها إلى المصدر"تتمة الأعلام"سوى (19) مرة فقط. وإذا كان المرء قلَّ ألاّ يخطئ، فليكن ما أخذه (560) ترجمة، على أن الخطأ وارد في النقص أيضًا.
وإذا علمنا أنه أورد في"عقد الجوهر" (611) ترجمة، فإنه يكون متوسط كل ترجمة (83) بالمئة من الصفحة، فيكون ما أخذه من التتمة دون الإشارة إليها (462) صفحة تقريبًا بصفحات كتابه هو! لكنه كان يتوسع في ترجمة شيوخه بما لا لزوم له، فتكون الصفحات على كل حال أكثر من (400) صفحة.
والعتب على أخي الكريم الأستاذ يوسف أنه:
-عندما ينقل الترجمة من كتاب ينقلها بمصادرها مع ذكر عنوان الكتاب الذي نقل منه في آخر هوامشه، وهذا ما رأيته في التراجم التي نقلها من"الأعلام للزركلي"و"تاريخ علماء دمشق"وربما غيرهما، فلماذا إذًا لم يفعل ذلك مع تتمة الأعلام؟
ولو أنه أشار إلى التتمة كما أشار إلى غيره لما كان هذا التعقيب، ولو أنه غير مقبول على هذه الصورة أيضًا، للسبب الآتي في الفقرة التالية.
-الأسلوب الذي اتبعته في وضع المصدر في آخر الهامش فيه تمويه وتدليس، فلا يعرف القارئ العادي من أين نقلت الترجمة حرفيًا واعتمدت فيها على جهد المؤلف بالكامل، فالأمانة تقتضي أن تذكر المصدر الحقيقي هكذا: (الأعلام للزركلي، ومصادره في الترجمة هي ... ) أو أن تذكر المصادر في الهامش وتقول في آخرها: (نقلًا من الأعلام للزركلي) أو أية عبارة توضح هذا الأمر. بخلاف ما لو تصرَّفت في الترجمة تهذيبًا وحذفاًَ وزيادة وتعبيرًا من عندك كيفما شئت، فإذا استعنت بمصادر أخرى ذكرتها، وإذا نقلتها من مصدر أو مصادر أخرى ذكرت ذلك أيضًا، ولو أشرت إلى عملك هذا في المقدمة لبرّأت ذمتك ..
-لعلك لجأت إلى كتابي"تتمة الأعلام"دون الكتابين الآخرين"ذيل الأعلام"و"إتمام الأعلام"لما تميَّز به من كثرة تراجم العلماء وإسهاب في سيرتهم، فإنني أشكر لك هذا، فقد ساعدت في نشر ما علَّمنيه الله تعالى، ولكن لومي لك أدبي تربوي ...
فقد فعل صاحبا"إتمام الأعلام"مثلما فعلت، ولكنهما كانا يذكران المصدر في آخر الهوامش وأحيانًا لا يذكرانه.
وكذا فعل صاحب"موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري في العالم العربي والإسلامي"الذي أصدر منه حرف الألف فقط، في ثلاثة مجلدات، وفعل كما فعلت، لكنه"لعب"بالمصادر و"خنقها"أحيانًا ربما لئلاّ يعرف، لكن الأمر كان واضحًا لدي بما لا يلزم الشك، وقد توقف عن إتمام كتابه لأنه أدرك أن في الأمر"ملاحقة"و"حقوقًا"وغير ذلك ... كما سمعته منه، دون أن أصرِّح له بالأمر.
وكذا صاحب"معجم الشعراء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002 م"الذي صدر في ستة مجلدات كبار، وقد بدا لي أنه فعل كما فعلت تمامًا -ولم أتابعه في هذا متابعة دقيقة مثل كتابك- فهو يورد الترجمة بمصادرها ... ويضع عنوان المصدر الذي أخذ منه في آخر المصادر ... ولكنه كان أمينًا في ذلك، فأخذ من كتابي جلَّ الشعراء، أو قسمًا كبيرًا منهم -لم أقم بعمل إحصائية في ذلك- مع ذكر"التتمة"في آخر المصادر التي أوردها ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)