أخي طاهر أوحشت بيتا ألِفته ... وكان له منك الأنيس المسامر< o:p>
وعَزَّ حديث منك كان غذاءَه ... وغاب لقاء منك بالود غامر< o:p>
لقد كنت إذ تأتي تقيم مكرما ... وترحل محمودا وشخصك حاضر< o:p>
وأنفاسك اللاتي نطيب بطيبها ... لها في حنايا البيت ريَّا (7) تبادر< o:p>
ومضجعك المألوف والقِبلة التي ... إليها تصلي والحُلى والستائر< o:p>
تذكِّرنا رؤياك حتى كأنما ... صدى صوتك الساجي (8) بها لا يغادر< o:p>
وكم زائر يعتادها وكأنها ترى أنه لم يبق بعدك زائر< o:p>
لك الخير كم حزب (9) نسَقتَ حروفه ... كما نظَم العقدَ النضيدَ المساور< o:p>
دؤوبا على الإرداف والجمع (10) راحلا ... من"الحمدُ"حتى"الناسِ"صوتك هادر< o:p>
فتسمو"سما" (11) طورا وطورا بمثلها ..."أدح كنفر" (12) والباقيات العواشر (13) < o:p>
ووِردك حزب الشيخ حمزةَ (14) ما ترى ... به بدلا تمسي به وتباكر< o:p>
وأنت على الأيام في ذاك باذل ... حياتك للقرءان عُمرَك ناذر< o:p>
وأنت نِطاسيُّ المثاني (15) طبيبها ... إذا استَبهَمت بالكاتبين المزابر (16) < o:p>
تقوِّم صلب الحرف بعد انحرافه ... وتحتال في استئلافه وهو نافر< o:p>
بني آسفي الثكلى بفقدان بدرها ... لقد عظم الرزء الأليم المخامر < o:p>
أعزيكمُ والجرح ينزِف والجوى ... وبَرْحُ الأسى والحزن للقلب عاصر< o:p>
أأدعوكمُ للصبر والحزن غامر ... جناني وهل يقوى على الصبر صابر< o:p>
وهل خلَفٌ من طاهر فأعدَّه ... عزاء وهل سلوى فتسلو المشاعر< o:p>
لقد كان في دنياكمُ البدرَ في الدجى ... أو الغيثَ بعد المَحْل (17) والغيثُ هامر< o:p>
وكان لأهل الذكر في الذكر مرجعَ المقارئ والقراء والجمع وافر< o:p>
خبيرا بفصل القول في كل معضِل ... من الجمع والإرداف والذهْنُ حاضر< o:p>
وكم نال في مراكش ٍ من مكانة ... وفي الحوز (18) إذ فيها زمانا يحاضر< o:p>
وزاوية الشيخ"الزُّوَين"وقد هفت ... إليه بتحقيق الحروف المخابر< o:p>
أقام به ثنتين من بعد عشْرة ... إليه بها تلقي القيادَ المفاخر< o:p>
وكم شهدت منه المواسم فارسا ... إذا اقتحم المضمارَ خامَ (19) المناظر< o:p>
ونال بسوس (20) في المدارس شهرة ... وصيتا به انتالت (21) إليه المعاشر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)