فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66459 من 72678

ـ [أم صفية وفريدة] ــــــــ [13 - 11 - 09, 08:56 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قال الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته:

في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال،

سمي بجامع التوبة لأنه كان خانًا ترتكب فيه أنواع المعاصي، فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري، وهدمه وبناه مسجدًا.

وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مربي عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي، وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم،

وكان هناك تلميذ مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه، وكان يسكن في غرفة المسجد.

مرّ عليه يومان لم يأكل شيئًا، وليس عنده ما يطعمه ولا ما يشتري به طعامًا، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت، وفكر ماذا يصنع،

فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة، وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.

يقول الطنطاوي: وهذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي مافعل الرجل، ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.

وكان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة، والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشيًا على السطوح،

فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد، ونظر فرأى إلى جانبها دارًا خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها، فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها، وكانت الدور من طبقة واحدة، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة، فصار في الدار، وأسرع إلى المطبخ، فكشف غطاء القدر، فرأى بها باذنجانًا محشوًا، فأخذ واحدة، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها، عض منها عضة، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه،

وقال لنفسه: أعوذ بالله، أنا طالب علم مقيم في المسجد، ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها؟؟

وكبر عليه ما فعل، وندم واستغفر ورد الباذنجانة، وعاد من حيث جاء، فنزل إلى المسجد، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع،

فلما انقضى الدرس وانصرف الناس، جاءت امرأة مستترة، ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة، فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه،

فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره، فدعاه وقال له: هل أنت متزوج؟ قال: لا، قال: هل تريد الزواج؟ فسكت،

فقال له الشيخ: قل هل تريد الزواج؟ قال: يا سيدي ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟

قال الشيخ: إن هذه المرأة خبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير، وقد جاءت به معها-

وأشار إليه قاعدًا في ركن الحلقة- وقد ورثت دار زوجها ومعاشه، وهي تحب أن تجد رجلًا يتزوجها على سنة الله ورسوله، لئلا تبقى منفردة، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام، فهل تريد أن تتزوج بها؟ قال: نعم.

وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجًا؟ قالت: نعم.

فدعا بعمها ودعا بشاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ، وقال له: خذ بيدها، وأخذت بيده، فقادته إلى بيته، فلما دخلته كشفت عن وجهها، فرأى شبابًا وجمالًا، ورأى البيت هو البيت الذي نزله، وسألته: هل تأكل؟ قال: نعم، فكشفت غطاء القدر، فرأت الباذنجانة، فقالت: عجبًا من دخل الدار فعضها؟؟

فبكى الرجل وقص عليها الخبر، فقالت له: هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة الحرام،

فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال

ـ [يوسف محمد القرون] ــــــــ [14 - 11 - 09, 02:09 م] ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الطنطاوي له قصص غريبه و عجيبه و فيها من العبر و الفوائد الشيء الكثير

جزاكِ الله خيرًا أم صفيه و فريده

و حفظ الله بناتك

ـ [الفارسكوري] ــــــــ [14 - 11 - 09, 02:31 م] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [ربى الجزائرية] ــــــــ [14 - 11 - 09, 02:55 م] ـ

جميلة هذه القصة جدا

لكن تكاد تكون من قصص ألف ليلة وليلة -ابتسامة-

ـ [وذان أبو إيمان] ــــــــ [14 - 11 - 09, 07:46 م] ـ

رحم الله الأديب الفقيه الشيخ الطنطاوي فقد بارك الله في مؤلفاته وانتشرت بين الناس وتلقاها الناس بالقبول والإعجاب

أقول لاعجب من أمثال هذه القصص

نعرف أقواما حكوا لنا حكايات والذمة علي الراوي كما قيل أعجب من هذه القصة.

وكما قيل عش رجبا تري عجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت