ـ [ابن فرات] ــــــــ [23 - 03 - 10, 03:36 ص] ـ
-لندن 2003؟
قصتي مع الآي فون بدأت فور نزوله، ولكن للقصة إرهاصات وجذور ساعدت على بناء الثقة بشركته قبل اقتنائه.
القصة بدأت سنة 2003 في مدينة لندن، عندما رأيت جهازًا أبيض اللون أقل من حجم الكف كان بيد أحد أقربائي ولم أكن أعرف أي شيء عن هذا الجهاز، فطلبت منه أن يشرح لي وظائف هذا الجهاز، فقال: بإمكانك ببساطة أنْ تحمِّل عليه ما يقارب 20 جيجا من المواد الصوتية! لا أخفيكم سرًا أنني صٌدمت في ذلك الوقت، إذ أنَّ هذا أمر لم أعتده أبدًا.
-المصافحة الأولى؟
وفي بداية سنة 2004 قررت شراء ذلك الجهاز ألا وهو الآي بود وتم ذلك بالفعل، فعشت مع هذا الجهاز السحري أجمل الأيام وأطيب الأوقات في حلي وترحالي، كان رفيقًا مخلصًا تتشكل شخصيته بحسب ما أنت تريد، إذ كنت أستمتع بسماع المحاضرات والدروس والدورات والقرآن والشعر والقصص وغيرها، وكان بحق نعمة استشعرت فائدتها في نفسي فحمدت الله على أنْ وفقني لحُسن استخدامها.
-بعد ثلاث سنين؟
أُعلن عن جهاز الآي فون وفعلًا قمت بشرائه رغم ما كان ينقصه من الوسائل التي تخدم المستخدم العربي، المهم أنني تعرفت عليه كجهاز، ثم وتحت وطأة القصور المذكور آنفًا قمت بالإستغناء عنه على أنْ يحل بدله الآ يبود تش وقضيت رحلة جميلة بصحبته.
إلى أنْ حُلت جميع الإشكالات العالقة بالتكيَّف مع الجهاز وذلك بإصدار التحديث الذي كانت اللغة العربية أحد سماته المحفزة لاقتنائه، وفعلًا تم ذلك وأصبح هو سكرتيري القريب (مجازًا طبعًا) ورفيقي الحبيب الذي أصطبح معه مثلما أسمر معه، عرفت عنه الكثير وفهم مني ما أريد منه فكان عند حُسن الظن به.
-الآي فون iPhone 3Gs:
هو ذلك الجهاز الذي أحدث ضجة إعلامية وأعاد صياغة مفهوم الهواتف النقالة، وباعتقادي أنه كأي جهاز تقني حديث من حيث المفهوم العام ولكنه حاد الذكاء عالي الجودة يسبقهم بالعديد من التقنيات المرنة، ومن حيث الإستخدام هو سلاح ذو حدين مَن استخدمه في طاعة الله والأمور المباحة كان له أجر إنْ أخلص النية لله عز وجل، وإنْ استخدمه في تحميل ما يُغضب الله عز وجل من الأغاني والبرامج الساقطة كان له كفل من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.
-طقوس خاصة:
عندما أجلس في الصباح على مكتبي، أبدأ بشيئين رئيسين:
الأول: بالقهوة العربية.
والثاني: بقراءة خلاصات المواقع والمدونات التي أتابعها وقد قسمتها إلى:
الأخبار ..
الصحف ..
التقنية ..
الثقافة ..
الدراسات والمقالات ..
الاستشارات والفتاوى ..
المدونات المتنوعة ..
وتحت كل منها عدة عناوين، يأخذ مني هذا التصفح من 20 إلى 30 دقيقة، ثم أبدأ بقراءة البريد الإلكتروني، ثم أطلع على التعليقات ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة بمدونة الأريكة، بعد ذلك أقوم بالرد على الإيميلات التي تحتاج الرد، وهذا يأخذ من 10 إلى 15 دقيقة، بعد ذلك أتجول في بعض مواقع الإنترنت المفضلة، ثم أقوم بالإستماع إلى مادة صوتية مفيدة أو حلقة من حلقات البودكاست الهامة بالنسبة لي عبر الآي بود المدمج مع الجهاز.
-من البرامج التي أحببتها:
1 -برنامج Newsrack - وهو قارئ الخلاصات rss
2 -برنامج Skype - برنامج المكالمات الشهير.
3 -برنامج 2 do - الخاص بالمهام.
4 -برنامج المصحف - آي فون إسلام.
5 -برنامج موسوعة - باللغة العربية.
6 -برنامج WhatsApp - للمحادثة.
7 -برنامج Find Mecca - لتحديد اتجاه القبلة وأوقات الصلاة.
8 -برنامج موسوعة الحديث الشريف.
9 -برنامج Moxier World - للطقس.
10 -برنامج iTranslate - للترجمة الفورية.
11 -برنامج Sygic GCC - للملاحة (وقد تم تجربته من الكويت إلى القصيم وكان دقيقًا وممتعًا جدًا) .
12 -برنامج Quick Office - لقراءة الكتب بصيغة PDF ولعمل العديد من المهام الأخرى.
-نصيحة أخ:
أنصح الآباء والمربين وأولياء الأمور أنْ لا يغفلوا عن هذه الأجهزة التي تكون بأيدي أبنائهم ومن هو تحت مسؤوليتهم، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته يوم القيامة، فإن وجدت أخي المسلم أنْ مفسدة تلك الأجهزة تغلب على المصلحة منها فتجنبها، علمًا بأنني لا أنصح أن يستخدم الصغار هذا الجهاز بتاتًا وإن استخدمها تحت أي سبب فعليك بالآتي:
-كن أنت الذي ينزل البرامج المفيدة لهم. - قم بالدخول على: الإعدادات > عام > القيود > وقم بإقفال برنامج You Tube و iTunes و App Store - ثم ضع لهذا رقم سري لا يعرفه غيرك.
-أخيرًا؟
ليس هذه جميع البرامج ولكنها المحببة لدي، وليس ما سبق شرحًا لاستخدام الجهاز فلهذا الأمر مظانه المتوفرة ولكنه تقرير عن رحلة ممتعة لم أزل أعيشها مُستحضرًا نعمة الله ومقام الشكر الذي لا أجهله، عسى الله أن يُعيننا على توظيف هذه النماذج التقنية الحديثة في طاعته وأنْ لا تكون بابًا للشر قد فُتح، أسأل الله أنْ يهدينا سواء السبيل ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)