ـ [أبو روميساء] ــــــــ [30 - 12 - 09, 08:44 م] ـ
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدى السبيل وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
أما بعد،
فأولًا أبشر إخوانى ممن يشاركوننى محبة الشيخ الحويني أن الشيخ بصحة جيدة وأنه غالبًا سيطل على الأمة من خلال قناة الناس هذا الأسبوع في موعده العادى يوم الأربعاء كما أحب أن أنفى ما تردد عن إصابة الشيخ حفظه الله بمرض خطير.
أحب أيضًا أن أشكر كل من كتب إلى وأحسن الظن بمسكين مثلى كما أود أن يسامحني كل من طلب منى أن أطلب له الدعاء من الشيخ لعجزى عن ذلك لكثرة من طلب ذلك ولكن حسبى حين ألقى الشيخ إن شاء الله أن أسأله أن يدعو لكل من طلب منى""
لما وقع في قلبى أن يكون موضوع مقالى الأسبوعى في جريدة المصريون في الأسبوع الماضى عن الشيخ الحويني توقعت أن يُتلقى المقال بالقبول وأن ينال حظًا لا بأس به من تعليقات القراء، توقعت هذا لمعرفتى بمكانة الشيخ عند كثير من الناس وكذلك للمخاوف التى ملأت قلوب محبيه بعد أن شاهدوا واستمعوا لخطبته الأخيرة والتى كانت بالغة الشجن وكأنها خطبة مودع.
لهذه الأسباب ولغيرها توقعت أن يكون رد فعل القراء مع هذا المقال مختلفًا ومميزًا، فما الذى حدث بعد نشر المقال؟
الذى حدث يفوق الوصف وتعجز عن تصويره الكلمات وما خطر ببالى ولا قريبًا منه فقد انهالت التعليقات بشكل غير مسبوق ودبت الحياة في بريدى الإلكترونى الذى لم يكن يتلقى من الرسائل إلا القليل وكان معظم الوقت فارغًا إذ به فجأة يمتلأ عن آخره وتدب الحياة في أركانه""
وصلتنى عشرات الرسائل منها الثناء ومنها من يطلب من الشيخ الدعاء ومنها من يبحث عن الدواء ومنها مواقع كبيرة تطلب منى أن أساهم فيها بقلمى الضعيف ..
اختلف مضمون الرسائل والتعليقات لكنها كلها كان لها دلالة واحدة أنها مظاهرة حب تاريخية للشيخ الحويني واستفتاء شعبى على مكانته في قلوب الجماهير وإذا كان من شىء يقال فأقول ما قاله أسيد بن حضير رضى الله تعالى عنه حين نزلت آية التيمم بسبب فقد المسلمون لعقد عائشة رضى الله تعالى عنها فقال أسيد: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر ..
نعم شيخى الحبيب ما هذه بأول بركتك على حياتى فالقبول الواسع الذى لقيه هذا المقال لا علاقة له بمواهب عندي ولا بعلم لدي بل هي مكانتك في قلوب الخلق وهو تأكيد لما قاله الأخ غريب من أنك كلمة إجماع ولا يبغضك إلا حاسد أو مبتدع.
ولمن لا يعرف الأخ غريب فقد كان رجلًا من طراز رفيع ومعدن نادر أصيل ترك زوجته وولده و بلده رشيد واستقر في الأسكندرية ليؤسس مشروعًا علميًا لما شرح تفاصيله لواحد من أهل العلم قال له هذا العالم هذا مشروع يحتاج إلى دولة، هذا مشروع تفنى فيه الأعمار ..
مات غريب ولم يتجاوز الأربعين من عمره في حادث سيارة وما زلت أرفض أن أمسح رقمه من على هاتفى، لما التقيت الشيخ الحويني بعد وفاة الأخ غريب قال لى: كان غريب من شرطة الموت.
الأخ غريب كان قريبًا من كثير من أهل العلم الكبار، سألته يومًا ونحن وحدنا في السيارة قلت له أنت قريب من كثير من الكبار فمن أولهم عندك فقال لى كلهم فضلاء، قلت له سمى لى واحدًا فقال بنبرة حاسمة واثقة لا زلت أذكرها إلى اليوم: الحويني""
حكيت في المقال السابق ( http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=5678) مواقف حدثت لى مع الشيخ يعلم الله أنى ما حكيتها تبجحًا بعلاقتى بالشيخ مع أن هذا شرف باذخ لنكرة مثلى بل إنى أتقرب إلى الله بصحبة ومحبة الشيخ بل القرب من الشيخ عندى دين، ومع ذلك فما حكيتها إلا لتعرفه الدنيا أكثر وتحبه أكثر وتدعو له أكثر وتثنى عليه أكثر وهذا من عاجل بشرى المؤمن، حكيتها أيضًا لأستثير همم طلبة العلم وليكون لهم فيها القدوة والأسوة""
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)