فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63968 من 72678

أمي تكره التدين"منقول"

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [13 - 06 - 09, 05:06 م] ـ

موقع الإسلام اليوم

العنوان أمي تكره التدين

المجيب د. الجوهرة بنت حمد المبارك

رقم السؤال 120759

التاريخ الجمعة 05 صفر 1428 الموافق 23 فبراير 2007

السؤال

مشكلتي أن أمي كثيرة السب والشتم لي، فهي تنتقدني لأنني تحجبت، فهي تفضِّل ان أتزوج أولًا، ومن ثم أتحجب. وكلما يتقدم لي شخص ترفضه لأنه ملتزم، وحالته المادية متوسطة، فهي تريد زوجًا ثريًا بغض النظر عن صفاته الأخرى. أنا دائما أدعو لها، وأحبها، لكن صبري قلَّ، وأصبحت عصبية من تصرفاتها، وأصبحت أحس بألم في قلبي. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مشكلتك هي أمك، وهذه النوعية من المشكلات تعتبر من أصعبها؛ لأن الأم لافكاك منها، علاوة عن واجب الطاعة الذي أوجبه الله علينا، كما أنك معها في المنزل، لذا أوصيك أن تضعي عدة حلول لمشكلتك، وأن تطرقي كل باب، لكن أريد منك أن تتحلي بالصبر والحلم، وتعلمي أنك في جهاد وفي امتحان تمرين به، ويختبر الله فيك إيمانك وصدقك.

من فضل الله عليك أن هداك إلى طاعته والتزام شرعه. تخيلي أنك مكان والدتك، وتحملين نفس الأفكار، ما هي الطريقة المثلى التي يمكن أن تدخل بها عليك حينذاك لدعوتك.

اسألي نفسك: لو كنت مكانها ماذا أُريد من ابنتي؟ نصيحتي لك:

أولًا: لا تشعري أمك أنك أفضل منها.

ثانيًا: ابحثي عن جوانب طيبة فيها وامدحيها؛ فلعلك تجدينها، أو افتعليها إن لم يعجبك فيها شيء.

ثالثًا: ما هي الأشياء التي تريدها أمك منك؟ نفذيها بدون جدال معها إذا لم تكن معصية؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

رابعًا: لا تتوقعي أن النتائج ستكون سريعة، اصبري على هذا الطريق وانظري ماذا يعجبها ونفذيه بسرعة، دعيها تشعر أنك تريدين رضاها مهما يكن الثمن، ومهما تعب جسمك. أرسلي لها هدية وبطاقة كُتِبَ عليها عبارات المحبة والود.

خامسًا: بإمكانك بعد ذلك وضع أشرطة مؤثرة في السيارة، أو إهداء بعض الكتيبات مع حلوى، أو شيء من التحف أو أي شيء تحبه.

سادسًا: تناسي سبها وشتمها لك لأنك تحجبتِ وهذا شيء طبيعي، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أُذي في أكثر من ذلك، وأنت مأجورة على كل حال، لكن ألم تحاولي"أن تضميها وتقبلي رأسها وتمزحين معها، وتقولي وأنت بأعصاب باردة: إن شاء الله لن تقابلي ربك إلا وقد تحجبتِ مثلي، وسيحسن الله لك الخاتمة. أنا يا أمي متفائلة أنتِ إنسانة تؤمنين بأن الله عز وجل أوجب الحجاب، وسيحاسبنا، وسنقف بين يديه، وسيأتي اليوم ....". أنت أعرف بوالدتك، هل مثل هذا الحديث يؤثر فيها، أو يزيدها هيجانًا، أو تجعلينه في آخر خطتك في علاج أمرك معها؟

سابعًا: كما ذكرت في النقطة السابقة لابد أن تضعي خطة تبتدئين باللين والتحبب والاستمرار مدة على ذلك، ثم بالحزم، وإشعار أهلك أنك مؤمنة بتلك المبادئ، وعليهم أن يحترموها، ولكن إياك والصراخ في وجه والدتك أو العبوس ...

ثامنًا: لابد أن تتخذي عدة أساليب لدعوة والدتك كما ذكرت سابقًا، واعلمي أن اللطف والحنان الذي تفتقده سبب لصراخها وشتمها، وشعورها أنك تعصينها جعلها تبحث عن عبارات لتزعجك بها، لكن ترويك وحلمك وحنانك وابتسامتك وتقبلك لها واعتذارك منها حتى ولو لم تخطئي سيجعلها تهدأ مع الأيام، وستتغير والدتك إلى امرأة أخرى إذا أنت غيرت الأسلوب الذي تسلكينه معها.

تاسعًا: اجعليها تعجب بكل تصرفاتك، وبالمنهج الذي تسلكينه، فتكونين قدوة في كل تحركاتك، وتصرفاتكِ، وضبطك لأعصابك.

عاشرًا: لا تنسي أن تجعلي لك أفضالًا عليها، وعلى كل أفراد الأسرة، من تقديم المعونة -المدح والثناء- والسؤال عنهم وإهدائهم الهدايا والترحيب والابتسامة التي تغير ما في النفوس.

ألم تسمعي قصة الأم اليهودية التي سألها أحد الدعاة: هل هي غاضبة من إسلام ولدها؟ فقالت: لا. أنا الآن معجبة بشخصيته، بل أصبح أفضل أبناء الحي، وأحسنهم خُلُقًا، أنا معجبة بإسلامه.

وأنتِ ألا تجعلين أمك -وهي مسلمة- تعجب بمبادئك التي تؤمنين بها؟

حادي عشر: أما قضية الزواج، فلعلك إذا نجحت في كسبها تهدأ عن التدخل في الاختبار، ويمكنك بأسلوب لين أن تقولي لها: إني أعلم أنك تحبين لي الخير، لكن كيف أتزوج رجلًا لا أقتنع به وتكون المشكلات مستقبلًا تزعجك أكثر مما ستُزعجين.

-وإن لم تصلي معها إلى حل، فهل والدك موجود، فإن كان موجودًا فيمكنك سريًا التفاهم معه وبلباقة، وأن تشرحي له حالتك، أو تستعينين بأحد أفراد الأسرة ممَّن تتوسمين فيهم الخير والحكمة في حل مثل هذه المشكلة.

وقضية الزواج تحتاج لوقفة وحزم، وتأكدي أن الله سيوفقك إذا كانت نيتك طيبة، وتخافين جرح مشاعر والدتك، وسيبارك لك في الزوج الصالح الذي يعوضك عن حنان والدتك، لكن إياك وغبن والدتك عنده، أو عند غيره.

أسأل الله لها الهداية، ولك الصبر والتوبة والتوفيق في الزوج الصالح الذي يسعدك وتسعدينه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت