فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62878 من 72678

ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [05 - 04 - 09, 04:18 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلنا يحب أن يذكر بالخير حيًا وميّتًا لكن، ما كل ما يتمنى المرء يدركه، وكم نغبط أناسًا كلما تذكّرناهم كلما أثنينا عليهم خيرًا وثنّى الناس على ذلك بالدعاء الصادق ..

والمثنون لم يفعلوا ذلك لنعمة يربّونها وإنما لله - تعالى - وفي الله صدقًا في المحبة غرسها الله في قلوبهم وأوجد لهم القبول في الأرض وربنا - سبحانه - إذا أحب عبدًا نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبّه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء فيجعل له القبول في الأرض ولعله لا يغيب عن بالنا حديث الجنازتين اللتين مرّتا على الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إحداهما أثنى الناس عليها خيرًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجبت والأخرى أثنوا عليها شرًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجبت فسأل الصحابة - رضي الله عنهم - النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأخبر أن الأولى وجبت لها الجنة والأخرى بضد ذلك وقال: (أنتم شهداء الله في أرضه) .

الله أكبر ما رصيدك في قلوب الخلق؟

وهل ما تقدّمه في حياتك من بذل للخير وفعل للمعروف هل هو خالص لوجه الله - تعالى -؟

أم أنك تبحث جاهدًا وبكل طريق لتتربع في قلوب الخلق وبأيّ شكل كان، فتعبت ولم تظفر من ذلك بشئ؟

إذًا أخي:

ليكن رائدك الإخلاص في بذل ما يمكن بذله لأمتك ومجتمعك، وسترى النتيجة بإذن الله - تعالى - ومن النماذج التي أحبها الناس ودعوا لها عند ورود ذكرها سماحة العلامة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - ولك أن تتأمل شعورك الآن عند ورود وذكر اسمه - رحمه الله - تعالى- ألم ترجع بك الذكريات إلى الوراء متذكرًا الصفحات المشرقة لهذا العالم الجليل؟

هذا في مجال العلم والطلب، أما في المجالات الأخرى كالإحسان والصدقة وبذل المعروف وأوجه البر فحدّث ولا حرج عنه وعن غيره ممن تركوا أثرًا كبيرًا في نفوسنا وقلوبنا، فهل تركت- أخي- أثرًا تحمد عليه ويكون سببًا في دعاء الخلق لك؟

كم وكم هي الشخصيات التي يكاد يجمع الناس على حبّها والدعاء لها ألا يجدر بك أخي أن تنافس لتكون منهم؟

ما العائق والمانع من ذلك؟

تعاهد قلبك بين الفينة والأخرى وابذل وقدّم وصحّ فأمتك تستحق التضحية ولاتلتفت للعراقيل التي تثبطك عن ذلك وفقك الله لتكون مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر ..

آمين.

المصدر: http://www.midad.me/arts/view/aut/13026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت