فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62194 من 72678

ـ [كاتب] ــــــــ [18 - 02 - 09, 10:16 م] ـ

الشيخ أحمد القطان جزاه الله خيرًا كان هو السبب بعد توفيق الله في هداية والده يروي لنا القصة فيقول:

أصيب والدي رحمه الله بمرض في الغوص حيث كانوا على ظهر سفينة فضربتهم صاعقة .. فقد كانوا داخلين في شط العرب يحملون التمور وكانت هناك سفينة كويتية معطلة تحتاج إلى بعض التصليح فطلب ربّان هذه السفينة من ربّان السفينة الأخرى التي فيها والدي أن يساعده فيجر معه (المحمل) حتى يخرجه من المكان الضحل إلى المكان العميق. فوعده أن يساعده في وقت آخر بعد أن يستقي الماء ويجره إلى المكان العميق إلا أنه كان مستعجلًا وكان محمّلا بضاعة ثقيلة فلم يف بوعده إذ (خطف) بالليل خفية وترك صاحبه الذي وعده قال والدي -رحمه الله: فلما خرجنا من الخليج العربي جاءت سحابة فوق السفينة فبرقت ورعدت ونزلت منها صاعقة على الشراع فاحترق كله .. فكان والدي ممن أصيب بهذه الصاعقة إذ أصيب بمرض أشبه بالشلل.

وكان التجار يلومون ربان السفينة ويقولون له: لو أنك ساعدت ذلك الرجل صاحب السفينة المعطلة لما حدث ما حدث ... ولكن ... قدرّ الله وما شاء فعل ... ثم عادوا بوالدي -رحمه الله- إلى بيته وأصبح مقعدًا لا يستطيع المشي وأكل ما عنده من مدخرات حتى أصبح يخرج وهو يزحف إلى الشارع لعله يجد من يجود عليه ولو بكسرة خبز.

ولما بلغت به هذه الحالة وامتد مرضه ما يقارب العشر سنوات وهو جالس البيت بلا علاج وصفوا له شيخًا من المنتسبين للدين يقرأ على الناس الآيات والأحاديث للاستشفاء. واستدعي ذلك الشيخ الذي يسمونه (الملا) وكان أول سؤال وجّهه إلى والدي - مع الأسف الشديد-: كم تدفع على هذه القراءة؟! فقال والدي -رحمه الله-: أنا رجل فقير ومقعد وليس معي في جيبي إلا هذه النصف روبية هي ثمن طعامي أنا ووالدتي .. فقال (الملا) هذه لا تكفي .. وطلب أكثر من ذلك .. فلما لم يعطه والدي ما يريد خرج ولم يقرأ عليه شيئًا.

وهنا أحسّ والدي بامتعاض شديد وتولد عنده ردّ فعل عنيف جعله يكره الدين ويكره من ينتسب إلى هذا الدين ... وأصبحت هذه الحادثة دائمًا على لسانه لاسيما وأنه كان فصيحًا وذكيًا يقول الشعر ويضرب الأمثال .. فسلط تلك الفصاحة وذلك الذكاء للسخرية بالمتدينين بسبب ذلك الموقف الذي وقفه ذلك الملا.

ومرت الأيام ... ويقدر الله -جل وعلا- أن يأتيه رجل فيقول له: لماذا لا تذهب إلى المستشفى (الأمريكاني) الذي يمدحه الناس ويثنون عيه وفيه طبيب جيد اسمه سكيدر ... وفيه أدوية .. وفيه وفيه .. الخ وهو مستشفى تابع لإرساليات التبشير (النصرانية) التي تعمل لتنصير المسلمين أو إخراجهم من دينهم على الأقل .. فقال والدي ولكن كيف أستطيع الوصول إلى هذا المستشفى وهو بعيد عني بيتي وأنا لا أستطيع المشي.

ولم تكن في ذلك الوقت مواصلات تنقلهم كما هو الآن إلا عند أناس يعدون على الأصابع ومن هؤلاء المعدودين ذلك المستشفى المذكور حيث كان يملك سيارة وعند الدكتور سكيدر .. وعند أذان الفجر زحف والدي رحمه الله على فخذيه من بيته إلى المستشفى (الأمريكاني) فما وصله -زحفًا- إلا قُبيل الظهر وكان ذلك في فصل الصيف.

يقول رحمه الله: فلما وصلتُ إلى جدار المستشفى لم تبق فيّ قطرة ماء لا في فمي ولا في عيني ولا جسمي ... وأحسست أن الشمس تحرقني وأكاد أموت حتى إني لا أستطيع أن أتكلم أو أصرخ أو أنادي .. فدنوت من الجدار ونمت وبدأت أتشهد استعدادًا للموت.

يقول: ثم أغمي عليّ وظننت أني متّ فلما فتحت عيني إذا أنا في بيتي وبجواري دواء ..

قال: فسألتُ الناس الذين كانوا يعالجون في المستشفى: ماذا حدث؟ فقالوا: إن الناس قد أخبروا الطبيب بأن هناك رجلًا قد أغمي عليه عند جدار المستشفى فنظر من النافذة فرآه فنزل مع الممرضين وحملوه ودخلوا به،ثم بعد ذلك قام بتشخيصه تشخيصًا كاملًا حتى عرف المرض،وأعطاه حقنة، ثم بعد ذلك أعطاه الدواء وحمله بسيارته الخاصة وأوصله إلى البيت.

قال والدي -رحمه الله-: فلما وضعتُ يدي في جيبي وجدتُ بها خمس روبيات!. فسألت: من الذي وضع هذه الروبيات في جيبي؟ فقالت الوالدة وضعها الدكتور الذي أحضرك إلى هنا!!!.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت