ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [21 - 03 - 09, 03:53 م] ـ
الحمد لله وكفى.
أيها الأحبة:
تأملتُ حال بعضنا اليوم وحال صلاته الوثيقة بببعض مشاهير الدعاة , وخرجتُ بعد نقاطِ مهمةِ جدًا سأضعها بين أيديكم.
يقول أحدهم: أنا أعرف بكم اشترى الشيخُ بيته , وأعرف لاقم حسابه , وعندي أخبار عنهث لا يدري عنها أولاده , وأعرفُ أكلتهُ المفضلة , و>أعرفُ من أين يشتري قارورة الطيب المفضل عنده , وأعرفُ متى يضحك حتى ينام على ظهره من الضحك , وأعرفُ القارئ المفضل عنده , وأعرفُ أحب أولاده لديه , وأعرف بكم تأتيه فاتورة الجوال , وأعرف ككم عدد المكالمات التي لا يرد عليها بسبب المعجبين , وعندي صورة له وهو في المتوسطة , وأخرى وهو في يوم العيد وعمره 3 سنوات, و الخ.
بهذه الأمور والمعارف يعيش بعضنا اليوم سنوات وسنوات وسنوات حتى يموت الشيخُ ويلقى ربه , ويكتشف هذا الأخ الذي كان يرى نفسه أحظى مخلوق عند الله وعند الشيخ أنه لم يستفد من الشيخ إطلاقًا.
نشر الشيخُ علمه , وأذاع نور الله وتفقه على يديه المئاتُ ممن لا يعرفهم الشيخ وصار لهم طلاب وأثروا في مجتمعاتهم , وصاحبنا هذا لم يخرج من الدنيا إلا بهذه التوافه التي لا تنفعه شيئًا أبدًا.
لماذا نرى بعض طلاب العلم يتباهى بمثل هذه الأمور , ويحكيها على الناس ولسانُ حاله:
عندي لشيخيَ أسرارٌ ينوءُ بها ... فؤادهُ , وأنا حامي حماهُ أنا.
تجدُ بعض الدعاة آيةً من آيات الله في التفسير ومرافقه الشخصي هذا , لا يقيمُ الفاتحةَ , فلماذا يفخرُ بالشيخ.؟
وآخرُ آيةٌ في الفقه والأصول ومعرفة الأحكام والمذاهب والترجيحُ , ومرافقه يشيب رأسه باب السهو, فعلام يرافقه؟
هذه نفثةُ مصدور أخرجها موقفٌ ومواقفُ قبله , أشفقتُ فيها على أولئك المغبونين.
ـ [أبو القاسم المصري] ــــــــ [21 - 03 - 09, 04:46 م] ـ
جزاك الله خيرا أبا زيد
فقد وضعت يدك على داء من أدوائنا
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [21 - 03 - 09, 05:14 م] ـ
ذاك مظهر من مظاهر ذوبان الشخصية،ويكثر فيمن لا لون لهم ولا طعم ولا رائحة =إذا قابلوا شخصية كاسحة أو حتى مجرد شخصية لها أبعاد ..
فتراه يذوب ويذوب ويذوب ويصبح حظه من الدنيا ما ذكره أبو زيد .. وإن كمل عقل صاحبنا = قلد الشيخ في مشيته وأكلته ووقفة صلاته ..
ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [21 - 03 - 09, 08:11 م] ـ
بارك الله فيك أخي الكريم، أجدت و أفدت
ـ [أبو ريان الزعبي] ــــــــ [21 - 03 - 09, 09:25 م] ـ
جزاكم الله كل خير
وأشهد الله على حبكم فيه أبا زيد
وكم من طالب علم لم ير شيخه قط. ولكنه أخذ أكثر علمه.
نسأل الله ألا يحرمنا فضله بمعاصينا.
ـ [ذو المعالي] ــــــــ [22 - 03 - 09, 12:07 ص] ـ
خصوصية الملازمة القائمة على التمايز الصوري بالمظاهر، و هو عين الحرمان، و البُعد عن ملازمة شيخ لا ينفع فعله و لا يفيد قوله خيرٌ له و لملازمه، و مساكين أولئك الذين لازموا استسمنوا أنفسهم بالأورام، و لا علاج للأورام.
عزيزي:
نحن في حاجة إلى فقه ثَني الرُّكَب أكثر من حاجتنا إلى مَن نَثني عليهم الركب.
ـ [احمد ابو البراء] ــــــــ [22 - 03 - 09, 12:16 ص] ـ
نعم هذا واقع كثير من الطلبة
فجزاك الله أبا زيد على هذه اللفتة
ـ [السوادي] ــــــــ [22 - 03 - 09, 12:34 ص] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [محمد بو سيد] ــــــــ [22 - 03 - 09, 03:06 ص] ـ
الأخ أبوزيد الشنقيطي
أوافقك بارك الله فيك في من يفعل ذلك و يظن نفسه طالب علم، أو يختال على طلاب العلم
و لكن ....
قد يكون رجل من العوام المحبين للعلم و العلماء، و يتقرب إلى الله بخدمته و مرافقته و الجلوس معه و الإهتمام بهذه التوافه.
و لعل هذه التوافه فعلا لا تنفعه شيئًا، و لكن مرافقته للشيخ تصلح دينه و دنياه و آخرته، و إن لم يصبح عالما.
فأعتقد أن العلاقةُ الخاصةُ بمشاهير العلماء والدعاة لا تخلو من فائدة، فقد لا تكون فوائد علمية، و لكنها قد تكون خلقية و تربوية و يكفيه أن يعرف منه الحلال و الحرام و يستفتيه في أمر دينه.
و الله أعلم
ـ [أبو يوسف الحلبي] ــــــــ [22 - 03 - 09, 04:15 ص] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)