عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ (1) فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا (2) قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا (3) مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ هُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ (4) فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ , إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ (5) قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتْ الصَلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ (6) ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ (7) فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ" (8)
(1) (الْأَعْمَاق وَدَابِق) مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَب. (النووي - ج 9 / ص 276)
(2) تصافَّ: قام في مواجهة غيره وجها لوجه.
(3) سَبَوا: أسروا.
(4) أي: مدينة استنبول.
(5) أي: الدجال.
(6) أي: الدجال.
(7) يعني: أن اللَّه يقتله على يد عيسى. كقوله تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم} .
(8) (م) 2897
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (1) خَرَابُ يَثْرِبَ (2) وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ (3) وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ , وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ (4) " (5)
(1) أَيْ: عِمَارَته بِكَثْرَةِ الرِّجَال وَالْعَقَار وَالْمَال. عون المعبود - (ج 9 / ص 330)
(2) (يَثْرِب) : اِسْم الْمَدِينَة الْمُشَرَّفَة , أَيْ: عُمْرَان بَيْت الْمَقْدِس كَامِلًا مُجَاوِزًا عَنْ الْحَدِّ , وَقْت خَرَاب الْمَدِينَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 330)
(3) أَيْ: ظُهُور الْحَرْب الْعَظِيمة , قَالَ اِبْن الْمَلَك: بَيْن أَهْل الشَّام وَالرُّوم. عون المعبود - (ج 9 / ص 330)
(4) خُلَاصَته أَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ هَذِهِ الْأُمُور أَمَارَةٌ لِوُقُوعِ مَا بَعْده , وَإِنْ وَقَعَ هُنَاكَ مُهْمَلَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 330)
(5) (د) 4294 , (حم) 22076 , انظر صحيح الجامع: 4096 , المشكاة: 5424
ولتعلم أن عيسى لا ينزل حتى يخرج المهدي
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:
"مِنَّا الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ" (1)
(1) (كنز العمال) 38673 , صَحِيح الْجَامِع: 5920 , الصَّحِيحَة: 2293
ثم يظهر يأجوج ومأجوج
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:" (فَيَطْلُبُهُ عِيسَى - عليه السلام -(1) حَتَّى يُدْرِكَهُ) (2) (بِفِلَسْطِينَ) (3) (عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ(4) فَيَقْتُلُهُ) (5) (فَيَلْبَثُ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ) (6) (أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ(7) لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ , فَحَرِّزْ (8) عِبَادِي إِلَى الطُّورِ (9) وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) (10) (وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ(11) يَنْسِلُونَ (12) } (13 ) ) (14) (فَيَعُمُّونَ الْأَرْضَ , وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ) (15) (وَلَا يَبْقَى مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ , وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)