عندها تبسم الشافعي وقال: صدق أهل اليمن.
قال الرجل: ما تقول؟
قال الشافعي: لا شيء وأعطاه ثمن ليلته.
المهم يجب أن نعلم أن الحرص على تقديم دلائل حسنة عنك لتكوين انطباع جيد يعتبر أمرًا مهمًا إذا كنت ممن يحرص على سمعته أن تظهر بالمظهر الحسن، كما وأن لهذا الشأن أدوات ومهارات بسيطة ولا نؤيد أن تكون مصطنعة البتة، ومن هذه المهارات التي جعلناها كالقواعد المقترحة عند وجودك في موقف يؤخذ فيه انطباع عنك:
1 -ليس التكحل في العينين كالكَحَلِ؟
لا تتكلف سجية مصطنعة لأن التكلف مذموم عمومًا، فاحرص أن تكون أنت أنت.
وللنفس أخلاق تدل على الفتى ... أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا
2 - {واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}
تجنب ارتفاع الصوت والمقاطعة والإلتفات الكثير وتسفيه الآراء لأنها أدلة ناصعة وحجج ساطعة على الحماقة وقلة المروءة.
3 -شارك ولكن بهدوء؟
الهدوء في الحوار وتحسس مواضع الصمت أمر جيد ولكن لا يكون هدوءًا ميتًا وصمتًا مطبقًا بحيث يمنعك من المشاركة البناءة العاقلة في الحديث من غير ثرثرة ولا إكثار.
الصمتُ زينٌ والسكوت سلامةٌ ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا
4 - {وأما بنعمة ربك فحدث}
إظهار شيء بسيط ومعقول وعابر من ثقافتك وفضلك وعلمك أمر جميل إذا كان كالعنوان الذي يدل عليك بلا تكبر ولا غرور وفي سياق الحديث من دون أن تعقد فصلًا في مدح نفسك فتسقط مروءتك، كما يجب العلم أن من القبح الإكثار من إظهار الثقافة في أول لقاء.
5 -أداةٌ سحرية؟
الإبتسامة لها مفعول السحر في نفس من هو بصدد تكوين انطباع أول عنك، فإذا كانت ابتسامتك هادئة وادعة غير متكلفة، ألقت الراحة في القلب والإنشراح في الصدر ودلت على طيبتك وحسن نيتك.
أخو البِشْرِ محبوبٌ على حُسْنِ بِشْرِهِ ... ولن يعدمَ البَغْضاءَ مَن كانَ عابِسا
وأخيرًا لك أن تتساءل هل أنت ممن يبقى له الإنطباع الجميل في النفس عند الوهلة الأولى لرؤيته أم لا؟
أظن الجواب كامنًا في القواعد السابقة!
قم بزيارة مدونة الأريكة على هذا الرابط /
ـ [أبو الهنوف العنزي] ــــــــ [25 - 11 - 09, 10:30 م] ـ
جزاك الله خيرا يا ابن فرات ..
ـ [ابن فرات] ــــــــ [25 - 11 - 09, 10:31 م] ـ
وجزاك خيرًا أخي العنزي