فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66759 من 72678

تجد صفة الكِبر واضحة فيهم وهم بهذه الصفه الذميمة والمكروهة شرعًا وعقلًا ومروءة ونبلًا يحاولون أن يخبئوا في شخصيتهم شيئًا من النقص المتفشي فيها ولكن هيهات هيهات فإن الصبح لا يخفى على ذي عينين.

ورابعًا: الخوض بلا بصيره!

تجد أحدهم يهرف بما لا يعرف، المهم عنده أن يلوي لسانه ليقول عنه الناس أنه متحدث، ولا يدري المسكين أن الناس تعرف حجم ثقافته وعلمه، ولولا الحياء لقاموا واضعين عمائمهم على وجوههم من حصاد لسانه و سقطات حديثه.

وخامسًا: قلة المروءة!

فلا تجد من هذه صفته فاضلًا أبدًا، إذ أن الفضيلة تقتضي الثقة بالنفس والثناء على من يستحق الثناء من الناس وحب الخير للخلق وعدم الرضا بسفاسف الأخلاق وهذه صفات معدومة عنده.

وأخيرًا: قلة البركة!

تجد أحدهم قليل البركة في ماله وصحته وأهله غالبًا، وهذا من الله جزاءً وفاقا لأن مَن تأمل في أمر الحسد وجد أنه يتضمن الإعتراض على قدر الله وفضله، ومن تأمل الكِبر وجده في الحقيقة منازعة لصفة الرب جل وعلا فمن أسمائه المتكبر.

بعد ما سبق تقريره ثق تمامًا أن داء السخرية من الطموح والتهوين من النجاح داء متأصل في البشرية منذ القدم فإنك متى استيقنت هذا الأمر لم يكبر في صدرك ما نالك منهم، لذلك وطِّن نفسك على هوان عوائهم البعيد وستجد في ذلك راحة بال هادئة هانئة، وقد قيل من وطَّن نفسه على أمر هان عليه، معتبرًا تهوينهم وسخريتهم وسامًا رفيعًا لنجاحك المؤثر، فمتى ما كنت بين قادح ومادح فاعلم بأنك ناجح.

وهذا من علامات النجاح، لذلك لا تجد من نبغ بشيء إلا وله نصيب من التأييد والمخالفة والإنتقاد، فإن كان النقد بناءًا فخذه واشكر صاحبه لأنه نبهك على حقيقة غابت عنك، وإن كان غير هذا فلا تلتفت لطنينهم، وانظر كم بقي من المسافة وامضي في طريقك وأنت تحدو:

أَوَكُلما طنَّ الذُّبابُ زجرتهُ .... إن الذبابَ إذن عليَّ عزيزُ!

أَوَكُلما طنَّ الذُّبابُ زجرتهُ ....

أَوَكُلما طنَّ الذُّبابُ

قم بزيارة مدونة الأريكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت