غيرت معرفتى بالشيخ حياتى كما حدث ذلك لكثير من الناس منهم من أعرف قصتهم ومنهم من لا أعرف ومن الذين أعرفهم وجعل الله الشيخ سببا في هدايتهم أخى وحبيبى في الله هشام عبد الله صاحب شركة شور للإنتاج الإسلامى والذى ينتمى لعائلة من أكبر منتجى أشرطة الأغانى والموسيقى حكى لى في لقاء جمعنى به في قناة الحكمة أن شريطًا للشيخ غير حياته حيث كان مسافرًا يومًا في رحلة ترفيهية ولم يكن ملتزمًا في هذا الوقت وضع شريطًا للشيخ في مسجل سيارته وكما يقول هو كانت كل كلمه للشيخ تمسح شيئًا من القديم وتضع مكانه الجديد ومع آخر كلمة في الشريط كنت شخصًا آخر واستدرت بالسيارة لأعود واحدًا غير الذى خرج منذ قليل.
كنت أحيانا أنتظرالشيخ أسفل بيته بسيارتى يوم الجمعة قبل الخطبة وكنت أجلس صامتًا وهو بجوارى في السيارة يلقى نظرة عجلى على عناصر الخطبة وكان يقول لى أنه غالبًا لاينام ليلة الخطبة ويذهب ليخطب دون أن ينام وأحيانًا يغير الخطبة وهو جالس على المنبر والمؤذن يؤذن. سمعته وهو يبكى في علموا أولادكم حب الصحابة وكذلك حين اتهمت عائشة رضى الله عنها بأنها أسوأ شخصية في الإسلام فازددت له حبًا وبه تعلقًا وما سمعته قط يقع في أحد ولا ذكر أحدًا بسوء لا في مجلس خاص ولا عام إلا أن يكون صاحب بدعة فشت بدعته في الناس ووجب التحذير منه.
ولقد رأيت من كرمه وأخلاقه وفضله ما لا يعلمه إلا الله. وشيخى هذا يا إخوانى إذا رأيته لان قلبى وذهبت قساوته وانجلى من عليه الران بإذن الله. لقد فتح عينى على هذا الدين من زاوية واسعة كبيرة فرأيت إسلامًا رائعًا شعرت بحلاوته في قلبى وعقلى وحلقى. كنت كلما استمعت إلى محاضرة انكشف أمام الطريق وأُضىء لى السبيل وازددت إعجابًا بهذا الدين و ثباتًا عليه، عرفت به أن السلفية الصحيحة هى الإسلام
أرجو أن تعذرونى إن أطلت الكلام عنه فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله ويكفى أن أقول أننى لم أستطع أن أسمع شيخًا سواه ولقد حاولت كثيرًا أن أسمع غيره فلم أستطع وصدق في ما قاله لى هو أن الشيخ المنشاوى أفسد عليه أذنه فلم يعد يستطيع أن يسمع القرأن إلا منه، شيخى أيضا حفظه الله أفسد على أذنى فلم أستطع أن أسمع غيره.
تعرفت على أسماء أوقعنى الشيخ في حبها وعلى رأسهم البخارى الذى أشهد الله أن كلام الشيخ عنه جعلنى شديد الحب لهذا الرجل ولا أكاد أسمع إسمه إلا شعرت بخليط من مشاعر الإجلال والحب والعرفان وبدأت أسمع عن إبن تيمية وما فعله بالمبتدعة وبُهت حين سمعته يقول الكلمة التى حق لها كما يقول الشيخ أن تُكتب بماء العيون: ماذا يفعل بى أعدائى أنا جنتى معى بستانى في صدرى سجنى خلوة نفيى سياحة. تعرفت على يحى بن معين أبو زكريا و أبو نعيم الفضل بن دكين، عرفت التبوذكى وشعبة والمروزى ويحى بن سعيد وقتادة وهمام وابن المدينى وعرفت الصحيح من الضعيف والإسناد العالى والرواية بواسطة والتحمل والأداء ومن أثبت الناس في من والإسناد المُذهب وأصح الأسانيد وعرفت من المتساهل في التجريح والتعديل ومن الجراح وعرفت لماذا سمى كتابه تنبيه الهاجد فيما وقع من النظر في كتب الأماجد ولم يستحسن أن يقول الخطأ تأدبًا معهم
تعرفت قبل ذلك على جيل الصحابة ذلك الجيل الفريد الذى لا يكاد الشيخ يتكلم في أى موضوع إلا ولابد أن يأتى فيه بذكر هذا الجيل وهكذا المُحب كلف بذكر محبوبه. تعلمت منه حب هذا الجيل ونذرت أن أعلم أولادى حبهم كما علمنا الشيخ ذلك، ومن أجمل من تعرفت عليهم حاتم وهيثم وسفيان وهمام وشعبة وهناد أبناء الشيخ الذكور ولا أنسى في خطبة للشيخ بمركز بيلا حين كان يتكلم عن زمان الغربة لما حكى عن اليوم الدراسى الأول لولده سفيان حين عاد سفيان من المدرسة يقول للشيخ أنهم لم ينادوا عليه اليوم وهم يوزعون الطلبه على الفصول فلما ذهب الشيخ أكتشف أنهم كتبوه شعبان بدلا من سفيان، أما شعبة فكنيته أبو بسطام ككنية أمير المؤمنين في الحديث شعبة من الحجاج. تعلمت من الشيخ أن أولئك أبائى ورددت خلفه متحديًا أن يأتوا بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع وتعرفت على أحاديث نشر الشيخ ذكرها في الناس كحديث أم زرع وحديث هرقل وحديث يحى بن زكريا ومقتل عمر وحديث ابن الأكوع و جريج العابد وأصحاب الغار وغلام الأخدود وموسى والخضر وقاتل المائة نفس.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)