كل هذه العوامل وغيرها هي التي تحدد لك العبارة المناسبة، وإذا أدركت أن لكل مقام مقال، أدركت أن تحديد عبارة للأمر بالمعروف، أو للنهي عن المنكر، أدركت أن ذلك صعب، وربما ارتقى إلى درجة المستحيل، بل هو كذلك.
وبالمران، والممارسة، والمخالطة، والملاحظة، تهتدي بإذن الله إلى المناسب من الكلام مع كل شخص.
ولعل غيري يفيدك أكثر
وفقكم الله
ـ [أبو حازم أحمد الأثرى] ــــــــ [14 - 01 - 10, 05:40 م] ـ
أخي / أبا مالك جزاكم الله خيرا
لعلي / أوضح السؤال جيدًا، وهو يتعلق فقط بفظة حرام، لا يجوز، لايصلح.
مثلًا / شخص (يدخن) إذا قلت له حرام عليك شرب الدخان، يستعظم كلمة حرام، وقد يجادل و يقول بل مكروه
لكن إذا قلت له هذا لا يجوز أو لا يصلح قال جزاك الله خيرًا ياشيخ ويقتنع.
وهذا يحدث كثيرًا في المنكرات الظاهرة مثل الإسبال أو حلق اللحية أو سماع الأغاني لا يريد النصح بكلمة حرام،
أنا لا أعلم هل صارت هذه المنكرات عند بعض الناس من العادات.
و أخيرًا يا شيخ هل ورد عن بعض الأئمة ترك كلمة حرام و إبدالها بأي كلمة تدل على معناها تورعًا.
ليست مقولة حرام او حلال هى الغاية انما الغاية هى توصيل المراد الى المستمع ان يعلم منك ماتريد بان هذا الذى تكلمه فيه هو حرام مثلا
فكثيرا يقع منكر الاغانى وخصوصا لدينا في مصر تجد الميكروباصات واغلب الناس الذين يمتلكون موبايل يشغلون عليه أغانى فما العمل
اولا ليكن الداعى الى الله لديه بشاشه فلا يقابل من يريد ان ينصحه والضيق يملئ وجهه ويرفق به وسأعطى أمثله
كثيرا نركب بعض وسائل المواصلات فنجد من يدخن وحدثت معى كثيرا فماذ اصنعت
قلت له ان الدخان يتعبنى جدا (لان الدخان يمرض الانسان) ففعلا طفى السيجاره ونظر لى نظره سيئه فقلت له والله انا اعرف ناس كتييير مرضوا بسبب الدخان وكلمته كتير من الناحيه الطبيه ثم نقلت على ان الله احل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ووقلت له هل تسمى الله قبل ان تدخن قال لا طبعا قلت طيب بعد شربها بتركنها على جنب قالى لا دنا بدوس عليها قلت يبقى اكيد دى مش نعمه
قالى طبعا وبدا يتكلم بطريقه تانيه انه عارف انها حرام بس مش عارف يبطلها وبعد كده قلت اللى انا عايزه وانظر اخى الكريم انا لو ماكنتش حتى قلتله انها حرام بعد الكلام اللى هو سمعه هو هايبقى فهم ان التدخين حرام فضلا على انه كان فاهم
لكن احيانا لايرضى من يدخن ان يطفئ السيجارة فحاول ترك المكان من باب البعد عن اماكن المنكرات
مثال آخر
بالنسبه للاغانى كنت ركبت ميكروباصا والعاده عندنا ان اغلب السائقين بيشغلوا اغانى
اول شئ افعله هو عدم ركوب سيارة بها كاسيت لكن كثيرا بعد ركوبى اكتشف حاجه ضغيره السائق بيطلعها من جيبه وبيشغل بيها كل حاجه وهى الام بى ثرى
ثانيا اتعمد دائما الركوب بجوار السائق ان استطعت
فمرة اول ما وضعت قدمى في ميكروباص وكان يشغل اغانى وانا معرفتش الا لما ركبت قلت له من فضلك اذا سمحت الاغانى (وهنا لم اقل له اطفى او اخفض الاغانى) فقال لا مش طافى الاغانى قلتله طيب ممكن تشغل قرىن قالى شغلنا هنا نزلت من الميكروباص بسرعه
ومرة ىخرى ركبت وبعد ركوبى شغل الاغانى فبادرت وقلت له معنكش عبد الباسط ولا مشارى
قالى لا قلتله هما افض ولا (ذكرت له اسم المطرب اللى كان بيغنى) فقال طبعا هما أفضل لكن مش على طول نشغل القرآن وقالى شويه قرىن وشويه أغانى قلت له ام الاغانى واما القرىن ده قرىن الشيطان وهذا قرآن الرحمن ولا يجتمع قرىن الرحمن وقرىن الشيطان في قلب رجل واحد فهذا يطرد هذا فمن تريد ان يكون هو المطرود القرىن ام الاغانى وللعلم اللى كنت بخاطبه كان انسان مشهور بالمشاكل و البلطجه لكن هو الان اراد ان يسمع لما الاغانى حرام وانا حتى الان لم اتلفظ بمقولة حرام بل استدرجه لها وكما قلت قبل ذلك ليست كلمة حرام هى المحك انما اى شئ يوصل اليها فبعض الناس قد يصد اذا فاجئته بكلمة حرام عليك تشرب او حرام عليك تسمع الاغانى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)