الصفحة 50 من 56

ويُقالُ: أَتَيْتُهُ سَحَرِيَّةً وسَحَرًا.

والدَّيْسَقُ: النّورُ والبياضُ.

ويُقالُ: انشَقَّ الصُّبْحُ عن رَيْحانِهِ، أيْ عن تباشيرِهِ. والرَّيْحانُ أيضًا الرِّزْقُ. ويُقالُ: سُبحانَهُ وريحانَهُ، كأَنَّهُ قالَ: واسترزاقًا له. وقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحان} (269) . وقالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (270) :

(عطاءُ الإِلهِ ورَيْحانُهُ ... ورَحْمَتُهُ وسماءٌ دِرَرْ)

وقالوا: عَتمَ الليلُ يَعْتمُ عَتْمًا، وأَعْتَمَ أَيْضًا. وأَعْتَمَ القومُ. ويُقالُ: إنَّكَ لعاتِمُ القِرَى ومُعْتِمُ، أي بطىءُ القِرى. وعَتَمَةُ الإبِلِ والصلاةِ مِن ذلكَ، لأَنَّها تُؤَخَّرُ قليلًا حتى تُظْلِمَ.

وقالَ بعضُهُم: عَتْمَةُ الإبلِ، بالإسكانِ للتاءِ (271) .

ويُقالُ: غَسَا الليلُ يَغْسُو غُسُوًّا وأَغْسَى. ودَجَا يَدْجُو دُجُوًّا وأَدْجَى. وجَنَحَ الليلُ وأَجْنَحَ، وهو جِنْحُ (272) الليلِ. وأَغْطَشَ، قالَ اللهُ تعالى: {وأَغْطَشَ لَيْلَها} (273) أي أَظْلَمَهُ. وقالَ الراجِزُ (274) :

(أَرْمِيهِمُ بالنظرِ التغطيشِ ... )

(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ رِيشي ... )

والغَطَشُ أَيضًا ظُلْمَةٌ في العينِ. والرجلُ الأَغْطَشُ: الذي لا يَبْصرْ.

ويُقالُ: غَسَقَ الليلُ يَغْسِقُ غُسُوقًا وغَسَقًا، أي أَظْلَمَ.

قالَ اللهُ تعالى: {ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَب} (275) . وقالَ كَعْبُ بنُ زُهيرٍ (276) :

(ظَلَّتْ تجوبُ يداها وهي لاهِيةٌ ... حتى إذا ذَهَبَ الإظلامُ والغَسَقُ)

(269) الرحمن 12.

(270) شعره: 55.

(271) الأزمنة والأمكنة 1 / 321.

(272) وجنح الليل، بضم الجيم أيضًا. (الصحاح: جنح) .

(273) النازعات 29.

(274) رؤبة، ديوانه 79، وفيه: برين ريشي.

(275) الفلق 3.

(276) أخل به ديوانه. وعجزه لكعب في الأزمنة والأمكنة 1 / 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت