ـ [ابن عباس الخطيب] ــــــــ [31 - 10 - 06, 02:49 م] ـ
حقوق الطبع
هذه العبارة لم يعرفها المسلمون منذ بدء تاريخ الكتابة والتأليف والتصنيف حتى العصر الحاضر
وأتحدى .. من يأتي لنا بقول أحد السلف أن الحقوق محفوظة له
نعم اتحدى أن يأت لنا واحد بدليل واحد
هل احتفظ البخاري بحقوق صحيح البخاري؟
هل احتفظ الإمام أحمد بحقوق المسند؟
هل احتفظ الإمام الشافعي بحقوق الأم أو الرسالة؟
أو الإمام مالك بحقوق الموطأ؟
أو النووي بحقوق رياض الصالحين والمجموع والروضة؟
أو ابن تيمية بحقوق الفتاوى ومنهاج السنة؟
أو ابن حجر بحقوق فتح الباري والتهذيب والتقريب؟
أو .. أو ...
بل ربما تقرأ عن أحد المحدثين كان لا يحدث إلا بعد أن يأخذ المال مقابل التحديث! فكانوا يحكون حكايته على سبيل التندر والتعجب من صنيعه وكأنهم يستقصونه! (وأقرأ إن شئت ما كتبه الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه شرف أهل الحديث)
ثم بعد ظهور المطابع قديمًا:
كانت المطبعة تطبع الكتاب بطرق بدائية مرهقة وعلى آلات بطيئة والثمن غال والقراء قلة، وكانوا يدفعون أجورًا لمحققين مهرة متقنين
فتقرأ الكتاب تجد الدقة والإتقان، بل لعلك تقرأه كاملًا فلا تكاد تجد فيه غلطة واحدة
وبالرغم من أن اسم المحقق غير مدون على الكتاب!!!
والآن بعد ظهور المطابع الحديثة ورواج سوق الكتاب الإسلامي:
لقد دخل كل من من يريد هذا السوق بدون إذن أو سابق معرفة أو خبرة، واختلط الحابل بالنابل
تقرأ الكتاب فلا تكاد تجد صفحة واحدة في لاكتاب بدون أخطاء!!!
وبالرغم من أن اسم المحقق أو أسماء لمحققين مدونة على غلاف الكتاب!!!!! الدكتور فلان والشيخ علان!!!
لقد تحول سوق الكتب إلى ثلة من المنتفعين - إلا من رحم الله - يتاجرون في كتب الشرع والسنة
لا يبتغون إلا الربح المادي، أمّا خدمة العلم فلا تخطر على بالهم في شيء
وأما من كان همه الدين:
فبالرغم من أنه قد يقدم خدمات في التحقيق والتعليق، إلا أنه لا ينشر لك الكتاب إلا بعد أن تبيع أثاث بيتك لتحصل على نسخة من الكتاب المحقق!!
إلا من رحم ربي
فهل هذا هو مكان الدين ونشر العلم في العصر الحديث؟
أين الاحتساب؟
أين الإحتساب في دين الله كما فعل الأئمة الأعلام؟!
ولذا تجد أن كتب العلم تنتشر، ولكن الجهل مازال في كل مكان
لقد ذهبت الأموال بالبركة
آمل أن يذهب أصحاب المطابع هؤلاء ولا يبقى إلا من يعمل لأجل أن تكون كلمة الله هي العليا
آمل أن يتم تطهير حقل طباعة وتحقيق الكتب من أهل الدنيا وأصحاب التجارات، وأن يحل محلهم من يقتدي بالسلف الصالح في سمته وهديه وتأفعاله قبل أقواله وإدعاءاته
وأخيرًا .. أريد أن أؤكد أن لاني أتهم كل أصحاب المطابع والمحققين - وهذا بديهي - ولكن أتحدث هنا عن شريحة أو قطاع كبير منهم للأسف
والله المستعان
الاخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد فإن الحكم على الشىء فرع عن تصوره
واراك تخلط الامور
وفي النوازل الجديدة يفر الصادق الى كبار أهل العلم
والا صار الامر فوضى بل لعب واهواء
فان اختلفوا -وعادة ما يختلفون في البدايات- تنظر الى حججهم
وهنا عليك ان تجتهد في تبني ما تراه موافقا للدليل الشرعي
والورع كل الورع الابنعاد عن شبهة حقوق الاخرين
وعند الله تجتمع الخصوم
وفي النفس كلام كثير
لكن اصحاب الملتقى تضيق صدورهم بمن يخالفهم في هذا الموضوع
لذا اكتفي بما سبق
تذكير لك ولمن يؤيدك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [المحقق] ــــــــ [31 - 10 - 06, 03:55 م] ـ
الأخ المنتصر لله - جعلني وإياك ممن ينتصر للحق -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فاعذرني - أخي الكريم - إن قلتُ لك: إن الواجب عليك في مثل هذه المسائل الكبيرة التي عمت بها البلوى - اليوم خاصة - أن تسأل أهل العلم المقتدى بهم، و أقل ذلك أن تراجع كتاباتهم الكثيرة في هذا ...
و المجمع الفقهي في جدة له قرار صادر بخصوص ذلك، وللعلامة بكر أبو زيد جزء خاص في هذا - فيما أذكر الآن - ..
فلا تتجاوز أهل العلم لتقول: قد وافقتم رأيي أو غير ذلك ...
فمن أولئك الذين وافقوك؟؟
يا أخي الكريم، الكلام في مثل هذا =دين، فاتق الله و احذر من القول في دين الله بغير علم ..
فإن الكلام بلا علم = دليل رقة الدين وقلة الورع؛ فاحذر و ليحذر غيرك
و كما قال لك الأخ ابن الخطيب: الحكم على الشيء فرع عن تصوره؛ ولو كنت أحد أولئك المحققين لأجبت نفسك بنفسك
و أخيرا
اعلم أن فيمن غمزت و عرضت بهم ممن أخرج لك ولغيرك كتب الأئمة التي لولا تفرغهم لذلك - بفضل الله - لما وصلت إلى يدك = العلماء الأجلاء و الطلبة الأتقياء ...
و ليس بإمكاني سياق أسماء العلماء و الفضلاء الذين نشروا الكتب واحتفظوا بحقهم في إعادة نشرها - لزيادة تحقيق أو تحرير و نحو هذا
و لكن حسبك الآن: العلامة الألباني رحمه الله العلم الكبير كان ممن يتقاضى حقه تجاه العمل على تحقيق الكتب و تأليفها و كان كثيرا ما ينتقد سراق حقوق كتبه و ناشروها بغير إذن منه، ودونك مقدمات كتبه.
وكان يرى أن الكسب من جهة تحقيق الكتب وتأليفها ونشرها = من أطيب الكسب و يستشهد بحديث:"ما كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يده"و أصله في الصحيح.
فالعلم العلم،،،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)