فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33099 من 56889

(كَمْ شَاهَدَتْ عِينَاكَ ِمْن مَلِكٍ غَدَا

(يَخْتَالُ بَيْنَ جِيُوشِهِ وَلِوَائِهِ

(مَلأَتْ لَهُ الدُّنْيَا كُؤُوسًا حُلْوةً

(وَسَقَتْهُ مُرَّ السُّمِ فِي حَلْوائِهِ

(مَا طَلَّقَ الدُّنْيَا اخْتِيارًا إِنَّمَا

(هِيَ طَلْقَتْهُ وَمَتَّعَتْهُ بِدَائِهِ

(جَعَلَتْ لَهُ الأَكْفَانَ كسْوَةَ عُدَّةِ

(وَاللَّحْدَ سُكْنَاهُ وَبَيْتَ بَلائِهِ

(وَيَضُمُّهُ لا مُشْفِقًا فِي ضَمِّهِ

(حَتَّى تَكُونَ حَشَاهُ في أَحْشَائِهِ

(وَهُنَاكَ يُغْلَقُ لَحْدُهُ عَنْ أَهْلِهِ

(بِحِجَارَةٍ وَبَطِينَةٍ وَبِمَائِهِ

(وَيَزُورُهُ الْمَلكَانِ قَصْدَ سُؤَالِهِ

(عَنْ دِينِهِ لا عَنْ سُؤالِ سِوَائِهِ

(فَإِذَا أَجَابَ بـ(لَسْتُ) أَدْرِي أَقْبَلًا

(ضَرْبًا لَهُ فِي وَجْهِهِ وَقَفَائِهِ

(وَيَرَىَ مَنَازِلَهُ بقَعْرِ جَهَنَّمِ

(وَيُقيمُ فِي ضِيقِ لِطُولِ عِنَائِهِ

يَا رَبِّ ثَبِّتْنَا بِقَوْلٍ ثَابِتٍ

(عِنْدَ امْتِحَان العَبدِ تَحْتَ ثَرَائِهِ

(أَنَا مُؤْمَنٌ باللهِ ثُمَّ بِرُسْلِهِ

(وَبِكُتُبِهِ وَبِبَعْثِهِ وَلِقَائِهِ

(ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ

(وَالآلِ أَهْلِ البيتِ أَهْل كِسَائِهِ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا تَضُرُّهُ الْمَعْصِيَةُ وَلا تَنْفَعُه الطَّاعَةِ أَيْقِظْنَا مِنْ نَوْمِ الغَفْلَةِ وَنَبِّهْنَا لاغْتِنَامِ أَوْقَاتِ الْمُهْلَةِ وَوَفِّقْنَا لِمَصَالِحْنَا وَاعْصِمْنَا مِنْ قَبَائِحْنَا وَلا تُؤاخِذْنَا بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَأكنَّتْهُ سَرَائِرُنَا مِنْ أَنْوَاعِ القَبَائحِ والْمَعَائبِ التي تَعْلَمُهَا مِنَّا وامنُنْ عَلَيْنَا يَا مَوْلانَا بِتَوْبَةٍ تَمْحُ بِهَا عَنَّا كُلَّ ذَنِبٍ وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

ـ [عاطف جميل الفلسطيني] ــــــــ [22 - 01 - 09, 03:25 م] ـ

مَوْعِظَة

إخْوَانِي أَيْنَ أَحْبَابُكُمْ الذين سَلَفُوا أَيْنَ أَتْرَابُكم الذين رحَلُوا وَانْصَرَفُوا أَيْنَ أَصْحَابُ الأَمْوَالِ وَمَا خَلَّفُوا.

نَدَمُوا وَاللهِ عَلَى التَّفْرِيط يَا لَيْتَهُمْ عَرَفُوا هَوْلَ مَقَامِ يَشِيبُ منه الوليد، إذا ? وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ?.

فَوَاعَجَبًا لَكَ كُلَّمَا دُعِيتَ إِلى اللهِ تَوَانَيْت، وَكُلَّمَا حَرَّكَتْكَ الْمَوَاعظُ إِلى الخيراتِ أَبُيت، وعلى غَيَّكَ وَجَهْلِكَ تَمَادَيْت، وَكَمْ حُذِّرت مَن الْمَنُون فما التَفَتَّ إلى قول الناصِحِ وَتَركْتَهُ وما بَالَيْت.

يا مَنْ جَسَدُهُ حَيٌ وَلَكِنْ قلبه مَيْت، سُتَعَاين عند قُدُومِ هَادِم اللَّذاتِ مَا لا تَشْتَهِي وَتُرِيد ? وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ?.

كم أَزْعَجَ الْمَوتُ نُفُوسًا مِنْ دِيَارِهَا، وَكَمْ أَتَلَفَ البَلَى من أجسادٍ مُنَعَّمَةٍ

لَمْ يُدَارِهَا، وَكَمْ أَذَلَّ في التُّرَابِ وَجُوهًا نَاعِمَةً بَعْدَ رِفْعَتِهَا وَاسْتَقْرَارِهَا.

انتبه يا أخي فالدنيا أَضْغَاثُ أحلام، ودارُ فَنَاءٍِ لَيْسَتْ بدَارِ مَقَام سَتَعْرِفُ وتفهم نُصْحِي لَكَ بعدَ أيام.

وما غابَ عَنْكَ سَتَراه على التمام إذ أُكُشفَ الغِطاء عَنْكَ وَصَارَ بَصرُكَ حَديد، وهناك تَنْدَمُ ولاتَ ساعَة ندم.

شِعْرًا:

قُلْ للَّذِي أَلِفَ الذَّنُوبَ وَأَجْرَمَا

(وَغَدَا عَلَى زَلاتِهِ مُتَنَدِّمًا

(لا تَيْأَسَنْ واطْلُبْ كَرِيمًا دَائِمًا

(يُولِي الجَمِيلِ تَفْضُّلا وَتَكَرُّمَا

(يَا مَعْشَرَ العَاصِينَ جُودٌ وَاسِعٌ

(عِنْدَ الإِله لِمَنْ يَتُوبَ وَيَنْدَمَا

(يَا أَيُّهَا العَبْدُ الْمُسِيء إلى مَتَى

(تُفْنِي زَمَانَكَ فِي عَسَى وَلَرُبَّمَا

(بَادِرْ إِلى مَوْلاكَ يَا مَنْ عُمْرُهُ

(قَدْ ضَاعَ فِي عِصْيَانِهِ وَتَصَرَّمَا

(وَاسْأَلَهُ توفِيقًا وَعَفْوًا ثَم قُلْ

(يَا رَبَّ بَصِّرْنِي وَزِلْ عَنِّي العَمَا

(ثُمَّ الصلاةُ على النبي أَجَلُّ مِنْ

(قَدْ خَصَّ بالتَّقْرِيبِ مِنْ رَب السَّمَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت