فزاد رواجه وتقدم على أقرانه بل ومن لعله أمهر منه وربما قصدب الفتاوى في النوازل والحضور في عقود المجالس وصحة عقيدته حتى أنه في كائنة جرت خطب في الحط على ابن عربي وغيره من الاتحادية مصرحًا بالإنكار على منبر الأزهر ورغبته في القيام والصيام ومراعاة سلوك الاحتشام في ملبسه وهيئته وشدة إظهاره التجمل مع التقلل وعدم تهافته وجحد النعم وعلو همته مع من يقصده حتى أن كل واحد من صاحبيه الزين قاسم الزفتاوي وكريم الدين العقبي أسند وصيته إليه بل كان أحد الشاهدين بتأهل أكبر أولاد شيخه البلقيني لمباشرة وظائفه وشافه أبا السعادات البلقيني بواسطة مساعدته في ذلك وغيرها بما لم أحمده فيه وكثرة أدبه مع أحبابه وغيرهم مما يستجلب ميل القلب لمحبته ومزيد احتماله خصوصًا لأذى بعض المتظاهرين بصحبته وكذا كانت أمه كثيرة الإيذاء له بل ولأبيه من قبله مع صبر الولد عليها وإحسانه جهده إليها. وهو في أواخر أمره في كل ما اشرت إليه أحسن منه حالًا قبله ولا حاجة بنا إلى التطويل بالتفصيل، ولم يزل أمره في ازدياد وشهرته مستفيضة بين العباد بحيث أنه تحدث بتقدمه للقضاء وربما حدث نفسه بذلك إلى أن مات في ليلة الجمعة رابع عشر ذي القعدة سنة سبعين وأنا متوجه لمكة وصلي عليه من الغد بباب النصر في مشهد جليل جدًا ودفن بحوش سعيد السعداء وأثنى الناس عليه وتأسفوا على فقده وكان أعطاني حين موادعته إياي رسالة من نظمه ونثره للحضرة النبوية وجعل أمر إيصالها في هذا العام أو الذي بعده لأضماري المجاورة إلي فقدر أنني أخرتها حتى أديتها في العام الآتي وتبررت له بذلك وقد أودعتها مع أبيات امتدحني بها في محل آخر. رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة. ه وجحد النعم وعلو همته مع من يقصده حتى أن كل واحد من صاحبيه الزين قاسم الزفتاوي وكريم الدين العقبي أسند وصيته إليه بل كان أحد الشاهدين بتأهل أكبر أولاد شيخه البلقيني لمباشرة وظائفه وشافه أبا السعادات البلقيني بواسطة مساعدته في ذلك وغيرها بما لم أحمده فيه وكثرة أدبه مع أحبابه وغيرهم مما يستجلب ميل القلب لمحبته ومزيد احتماله خصوصًا لأذى بعض المتظاهرين بصحبته وكذا كانت أمه كثيرة الإيذاء له بل ولأبيه من قبله مع صبر الولد عليها وإحسانه جهده إليها. وهو في أواخر أمره في كل ما اشرت إليه أحسن منه حالًا قبله ولا حاجة بنا إلى التطويل بالتفصيل، ولم يزل أمره في ازدياد وشهرته مستفيضة بين العباد بحيث أنه تحدث بتقدمه للقضاء وربما حدث نفسه بذلك إلى أن مات في ليلة الجمعة رابع عشر ذي القعدة سنة سبعين وأنا متوجه لمكة وصلي عليه من الغد بباب النصر في مشهد جليل جدًا ودفن بحوش سعيد السعداء وأثنى الناس عليه وتأسفوا على فقده وكان أعطاني حين موادعته إياي رسالة من نظمه ونثره للحضرة النبوية وجعل أمر إيصالها في هذا العام أو الذي بعده لأضماري المجاورة إلي فقدر أنني أخرتها حتى أديتها في العام الآتي وتبررت له بذلك وقد أودعتها مع أبيات امتدحني بها في محل آخر. رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة. انتهى
ترجمة ناسخ الأصل الأول المنسوخ عنه هذه النسخة
قال الشوكاني البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - (ج 1 / ص 270) : الترجمة رقم
صالح بن صديق النمازى بالنون والزاى الخزرجى الانصارى الشافعى رحل الى زبيد فاخد عن جماعة من علمائها ومن جملة مشايخه عبد الرحمن بن على الديبع ثم عاد الى وطنه مدينة صبيا فلم يطب له المقام بها فرحل الى حضرة الامام شرف الدين ولازمه وحضر مجالسه وشرح الأثمار شرحا مفيدا ومات بمدينة جبلة سنة 975 خمس وسبعين وتسعمائة 200
ترجمة صاحب النسخة المعروضة
قال الشوكاني في كتابه البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (ج 1 / ص 273) :
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)