فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 532

قال الشيخ الألبانيُّ رحمه الله في بيان فضل والده عليه من حيث سلامة تَنشئته لمَّا هاجر به من أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذٍ إلى بلاد الشام:"وبهذه المناسَبة يحقُّ لي أن أقول بيانًا للتاريخ، وشكرًا لوالدي رحمه الله تعالى: وكذلك في الحديث بُشرى لنا آل الوالد، الذي هاجرَ بأهله من بلده أشقودرة عاصمة ألبانيا يومئذٍ؛ فرارًا بالدين من ثورة أحمد زوغو - أزاغ الله قلبه - الذي بدأَ يسير في المسلمين الألبان مسيرةَ سلفِه أتاتورك في الأتراك، فجنيتُ - بفضل الله ورحمتِه - بسببِ هِجرته هذه إلى دِمشق الشَّام ما لا أستطيع أن أقوم لربِّي بواجب شُكره، ولو عشتُ عمرَ نوح عليه الصلاة والسلام؛ فقد تعلَّمتُ فيها اللغةَ العربيَّة السورية أولًا، ثمَّ اللغة العربية الفصحى ثانيًا، الأمر الذي مكَّنني أن أعرف التوحيدَ الصَّحيح الذي يجهله أكثرُ العرب الذين كانوا مِن حَولي - فضلًا عن أهلي وقومي - إلَّا قليلًا منهم، ثمَّ وفقني الله - بفضله وكرَمِه دون توجيهٍ من أحد منهم - إلى دراسة الحديث والسنَّة أصولًا وفقهًا، بعد أن درستُ على والدي وغيرِه من المشايخ شيئًا من الفقه الحنَفي وما يُعرف بعلوم الآلَة؛ كالنَّحو والصرف والبلاغة، بعد التخرُّج من مدرسة الإسعاف الخيري الابتدائية" [4] .

• المطلب الرابع: ذريته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت