فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 532

الفرع الثالث: سبب تأليفه:

يرجع سبب تأليفه للكتاب إلى أهميَّة كتاب"فقه السنَّة"للشيخ سيد سابق رحمه الله في حدِّ ذاته؛ حيث يذكر لنا الشيخ الألباني ذلك فيقول: "فإنَّ كتاب"فقه السنَّة"للشيخ سيد سابق، من أحسن الكتب التي وقفتُ عليها ممَّا أُلِّف في موضوعه؛ في حُسن تبويب، وسلاسة أسلوب، مع البعدِ عن العبارات المعقَّدة التي قلَّما يخلو منها كتاب من كتب الفقه، الأمر الذي رغَّب الشباب المسلم في الإقبال عليه، والتفقُّه في دين الله ... ، فكان أن أَلهم اللهُ تعالى الأستاذ السيد سابق، فأَخرج لهم هذا الكتاب "فقه السنة"، فقرَّب لهم الطريقَ، وأنار لهم السبيلَ جزاه الله خيرًا ..."

من أجل ذلك كنتُ ولا أزال أحضُّ على اقتنائه والاستفادة مما فيه من السنَّة والحق - ومنذ صدور الجزء الأول منه من الحجم الصَّغير القديم - كلَّ راغبٍ في السنَّة وناصر للحق، حتى انتشرَت نسخه بين صفوف إخواننا السَّلفيين وغيرهم في دمشق وغيرها من البلاد السورية وغيرها، فكان من نتيجة ذلك أن توجَّهَت إليَّ منهم أسئلة كثيرة عن غير قليل من المسائل والأحاديث الواردة فيه، فكنتُ أجيبهم عنها بما أَعلمه، وكثيرًا ما كان الجواب مخالفًا لما في الكتاب، فقد كنتُ أُضعِّف كثيرًا من أحاديثه، وأخطئ عديدًا من مسائله، فلمَّا رأى ذلك بعضُ الغيورين على فقه السنَّة والحريصين على نَشرها صحيحة بين صفوف الأمة، اقترح عليَّ أن أسجِّل ما آخُذه على الكتاب وأنشره بين النَّاس، فاعتذرتُ عن ذلك أول الأمر، ثمَّ لما تكرَّر الطلَب فيه وألحَّ به كثير غيره، رأيتُ أنَّه لا بدَّ من إجابة طلبتهم، وتحقيق رَغبتهم؛ لما في ذلك من خدمة للكتاب، بل الفِكرة التي يَحملها ويدعو النَّاس إليها؛ وهي"جمعهم على الكتاب والسنَّة، والقضاء على الخلاف، وبدعة التعصُّب للمذاهب ..."؛ كما صرَّح في مقدمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت