فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 532

وعلاوة على ذلك ففيه تَنزيه للكتاب ممَّا وقع فيه من الأخطاء الفقهيَّة، والأحاديث الضعيفة التي يَتنافى وجودها مع (فقه السنة) " [6] ."

ومن خلال كلامه؛ يمكن إجمال أسباب تأليفه للكتاب، التي تتَّضح فيما يلي:

• انتشار كتاب"فقه السنَّة"للشيخ سيد سابق رحمه الله بين أوساط طلبة العلم؛ فكان من نتيجة ذلك أن توجَّهَت إليه منهم أسئلة كثيرة عن غير قليل من المسائل والأحاديث الواردة فيه، فكان يجيبهم عنها بما أَعلمه الله تعالى، وكثيرًا ما كان الجواب مخالفًا لما في الكتاب؛ فقد كان يضعِّف كثيرًا من أحاديثه، ويخطِّئ عديدًا من مسائله.

• طلَب بعضهم منه أن يسجِّل مآخِذه على الكتاب يَنشرها بين النَّاس، فاعتذر عن ذلك في أول الأمر، ثمَّ لما تكرَّر الطلَب فيه وألحَّ به الكثير منهم، رأى أنَّه لا بدَّ من إجابة طلبتهم وتحقيق رَغبتهم؛ لما في ذلك من خدمة للكتاب، بل الفِكرة التي يَحملها ويدعو الناس إليها - أي سيد سابق - وهي"جَمعهم على الكتاب والسنَّة، والقضاء على الخلاف، وبدعة التعصب للمذاهب".

• تَنزيه للكتاب ممَّا وقع فيه من الأخطاء الفقهيَّة، والأحاديث الضعيفة التي يَتنافى وجودها مع فقه السنة.

• الفرع الرابع: منهجه في الكتاب:

بيَّن الشيخ الألباني رحمه الله في مقدِّمة كتابه منهجَه فيه؛ حيث قال:"هذا، وإنَّني لمَّا بدأتُ في التعليق على الكتاب، ترددتُ في طريقة نقلي لكلامه؛ أَأنقله برمَّته، أو بغالبه الذي يدلُّ عليه، أم أَكتفي بنقل طرفه الأول الذي يُشير إلى تتمَّته؛ كما هي العادة في التعليقات؟"

فأخذتُ الطريقةَ الأولى، وهي وإن كانت تَستلزم شيئًا من التكرار بالنسبة لمَن عنده الأصل"فقه السنة"، فإنَّه أكثر فائدة ووضوحًا لمن ليس عنده الأصل؛ لأنَّه يَستطيع أن يَفهم الكلامَ المنتقَد، والحديث المضعَّف، ونحو ذلك، دون أن يَرجع إلى الأصل" [7] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت