فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 532

وهذا النوع دائمًا ما يرافقه الحط من قدر الصحيحين، والتشنيع عليهما، ومحاولة إسقاطهما من تراث الأمة المقبول، بل وعدهما " جناية " على التاريخ الإسلامي، ووسمهما بالتعدي والفساد، وهذه الأوصاف كلها امتلأت بها كتب معاصرة لطوائف من الرافضة وأتباعهم وكثير من المتعالمين الذين ينتسبون إلى الحداثة والتنوير والعقلانية، ومن أمثلة الكتب المصنفة في هذا النوع: " أضواء على السنة المحمدية " لأبي رية، وكتب المهندس جواد عفانة، وكتاب " نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث " لإسماعيل الكردي، وكتاب "الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها " صالح أبو بكر، ورسالة " جناية البخاري إنقاذ الدين من إمام المحدثين " لزكريا أوزون، ودراسة بعنوان " أضواء على الصحيحين " لمحمد صادق النجمي وغيرها كثير.

وأما علماء الإسلام الأوائل والأواخر، السابقون واللاحقون من المحدثين والأصوليين والفقهاء والمفسرين، فكلهم بريء من هذه المسالك، بعيد عنها، محارب لمن حمل رايتها وتولى كبرها.

النوع الثاني:

النقد المنهجي المبني على أدلة وبراهين معتبرة لدى علماء الإسلام، ومناسبة لدراسة السنة النبوية كأحد فروع علم التاريخ، لتجمع بين النظرين الإسنادي والمتني، ولا تصادر قواعد المحدثين لحساب تخبطات الأهواء، كما لا تستعمل لغة التشكيك والتهويل في منزلة الصحيحين في الأمة، بل تعرف لهما قدرهما، وتحفظ لهما ذكرهما، وتحني لهما الهامات اعترافا بالجهد المبذول فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت