والله تعالى هو المستعان والمسؤول أن يحفظ السنة من أيدي الجاهلين والعابثين بها، والجاعلين تبعا للأهواء، وأن يعرفنا بقدر جهود سلف أئمتنا في خدمتها، الذين وضعوا لنا أصولا وقواعد لمعرفة صحيحها من سقيمها، من التزمها كان على المحجبة البيضاء، ومن حاد عنها، ضل ضلالا بعيدا". انتهى باختصار من "مقدمة مختصر صحيح البخاري " (2/ 5 - 9) .
ويقول أيضا رحمه الله: " جهل بعض الناشئين الذي يتعصبون لـ " صحيح البخاري "، وكذا لـ " صحيح مسلم " تعصبا أعمى، ويقطعون بأن كل ما فيهما صحيح! ويقابل هؤلاء بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ " الصحيحين " وزنا، فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم وأهواءهم، مثل (السقاف) ... وغيرهم. وقد رددت على هؤلاء وهؤلاء في غير ما موضع " انتهى من " سلسلة الأحاديث الصحيحة " (رقم/2540) .
ويقول أيضا رحمه الله: "الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في الصحيحين من مئات الألوف من الأحاديث، هذا جهد عظيم جدًا جدًا. . ولذلك فليس من العلم، وليس من الحكمة في شيء أن أتوجه أنا إلى نقد الصحيحين وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها، غير معروف صحيحها من ضعيفها. لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما، فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة! لكن من كان في ريب مما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى " فتح الباري" فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جدًا ينتقدها الحافظ أحمد ابن حجر العسقلاني " انتهى من " فتاوى الشيخ الألباني " (ص/526) جمع عكاشة الطيبي.