فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 532

ومثله الحديث المتقدم (28 - جزاء الصيد/11 - باب) عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم) ، فإن الأصح أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال.

ومن هذا القبيل الحديث الآتي برقم (1050) : (قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) ، فإن في سنده راويا مختلفا فيها، والمتقرر أنه سيء الحفظ، والبخاري نفسه أشار إلى أن رواية من روى عنه هذا الحديث لا تصح، فراجع كلامه هناك فيما يأتي، لتكون على بصيرة من دينك وحديث نبيك.

ذكرت هذه النماذج من الأمثلة، ليكون القراء على بصيرة من دينهم، وبينة من أحاديث نبيهم، متأكدين من صحة الأثر السابق " أبى الله أن يتم إلا كتابه "، ولكي لا يغتروا أيضا بما يكتبه بعض المشاغبين علينا من جهلة المقلدين والمذهبيين، الذين يهرفون بما لا يعرفون، ويقولون ما لا يعلمون، ويتجاهلون ما يعرفون ... وفي مقابل هؤلاء بعض الناس ممن لهم مشاركة في بعض العلوم، أو في الدعوة إلى الإسلام - ولو بمفهومهم الخاص - يتجرؤون على رد ما لا يعجبهم من الأحاديث الصحيحة وتضعيفها ولو كانت مما تلقته الأمة بالقبول، لا اعتمادا منهم على أصول هذا العلم الشريف، وقواعده المعروفة عند المحدثين، أو لشبهة عرضت لهم في بعض رواتها، فإنهم لا علم لهم بذلك، ولا يقيمون لأهل المعرفة به والاختصاص وزنا، وإنما ينطلقون في ذلك من أهوائهم، أو من ثقافاتهم البعيدة عن الإيمان الصحيح، القائم على الكتاب والسنة الصحيحة، تقليدًا منهم للمستشرقين أعداء الدين، ومن تشبه بهم في ذلك من المستغربين أمثال أبي رية المصري، وعز الدين بليق اللبناني ... . وغيرهم ممن ابتليت بهم الأمة في العصر الحاضر بإنكار الأحاديث الصحيحة بأهوائهم، وبلبلوا أفكار بعض المسلمين بشبهاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت