" لا بد لي من كلمة حق أبديها أداء للأمانة العلمية، وتبرئة للذمة، وهي أن الباحث الفقيه لا يسعه إلا أن يعترف بحقيقة علمية، عبر عنها الإمام الشافعي رحمه الله فيما روي عنه من قوله: أبى الله أن يتم إلا كتابه، لذلك أنكر العلماء بعض الكلمات وقعت خطأ من أحد الرواة في بعض الأحاديث الصحيحة، فلا بأس من التذكير ببعضها على سبيل المثال:
قوله في حديث الأبرص والأقرع والأعمى الآتي برقم (1471) : (بدا لله) مكان الرواية الصحيحة (أراد الله) ، فإن نسبة البداء لله تعالى لا يجوز، كيف لا وهي من عقائد اليهود عليهم لعائن الله.
قوله: (المدهن) ، مكان (القائم) في قوله صلى الله عليه وسلم: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها) الحديث (1143) ، كما سيأتي بيانه هناك.
قوله في حديث الطاعون (1475) : (فلا تخرجوا إلا فرارا منه) فقول الراوي (إلا) خطأ واضح.
زيادة أحدهم في الحديث (984) : (البيعان بالخيار ... يختار ثلاث مرار) فقد نفى الحافظ (4/ 327، 334) ثبوتها.
قوله (ص 176) في حديث (1160) للعبد المملوك الصالح: (والذي نفسي بيده، لولا الجهاد ... الخ) فإنه مدرج في الحديث، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام أبي هريرة، فهو كحديثه المتقدم في المجلد الأول برقم (90) ، حيث زاد الراوي في آخره: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) ، فإنه مدرج أيضًا.
ونحو ذلك ما تقدم في المجلد الأول (28 - جزاء الصيد/21 - باب) : (أن رجلا قال: إن أختي نذرت أن تحج) ، وأنها رواية شاذة عند الحافظ ابن حجر، والمحفوظ: (أن امرأة قالت: إن أمي نذرت ... الحديث) فراجعه هناك.
ونحو ذلك الحديث الآتي برقم (1209) ، فقد أعله الإسماعيلي بالانقطاع، وأقره الحافظ مع بعض الإشكالات على المتن ذكرها في " فتحه "، فليراجعه من شاء.