فالحقُّ أني سَعِدْتُ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً، بِلِقَاءِي الأخ ناصر الدِّين الألباني. ومَرَّةً أخرى، حيث تَعَرَّفْتُعليه بالغيبِ، وقد تَعَرَّفْتُ عليه في المكةَ المُكَرَّمَةَ إذ حَدَّثَنِي عنه أخوكمالشَّيخ نسيب الرفاعي رئيس أنصار السُّنَّة في «الحلب» ، وحَدَّثَنِي عن شِدَّةِ بَلَائِهِوعن قُوَّةِ يَقِيْنِهِ وعن طُهْرِ قلبه وعن زكاةِ نفسِهِ وعن قوَّةِ إرادتِهِ وعنوقوفِهِ في مَيْدَانِ الحَقِّ مُكَافِحًا ومُجَاهِدًا لأولائك الذين يجعلون من أَنْفُسِهِمجُنُوْدًا للشَّيطان يُحَارِبُوْنَ جنودَ الرَّحمن، ولكنَّه غَلَّبَ بإذن الله. لمنيَنْصُرُوْنَ سُنَّةَ رسولِ اللهِ -صلوة الله وسلامه عليه- ومهما اشتدَّت البلاء ومهمازادت الكرب-، فإنَّ اللهَ ناصره وإنَّ الله -بإذنه- مؤيده وإنَّه مُؤَجِلُهُ ومُؤَخِرُه.
عرفته في أخباره وفي بلائه، وعرفته -أيضًا- فيكتابِهِ. فقد بَدَأَ في تَألِيْفِ كِتَابٍ عن سِلْسِلَةِ الأحاديث الضَّعيفة والموضوعة، فقد قرأت أول نسخةٍ منه واِسْتَفَدْتُ منه كثيرًا، وأسأل الله أن يُعِيْنَهُ علاإتمامِ تأليفِ هذا الكتاب ونشره بما فيه من الخيرِ والبركةِ.
نعم، تَعَرَّفْتُ عليه بالغيب وها أنا ذا أَتَعَرَّفُعليه عن القُرْبِ.
نعم، أَحْبَبْتُهُ عن بعدٍ، وها أنا ذا أُأَكِدُالحب له عن كسبٍ.
وها أنا ذا -أيضًا- أَتَعَرَّفُ عليه وأُعَرِّفُكمبه، ونَتَعَرَّفُ -جميعًا- عليه لأنَّنا أُمِرْنَا أن نَتَعَرَّفَ، وكيف لا تَعَرَّفُمع من أَحَبَّهُمُ الله إذ أَحَبُّوا الله فَاتَبَعُوا رسولَ اللهِ -صلى الله عليهوسلم-.
نعم، كلُّنا ناصرٌ للسُّنَّة وكلُّنا مُدَافِعٌعن التَّوحيد،
لمذا؟ لخير البَشَرِيَّة.
لمذا؟ لمصلحة الإنسانية.
لمذا؟ لسعادةِ الدُّنيا.
لمذا؟ لرَغَبِ العَيْشِ.
لمذا؟ لنِعْمَةِ الحياةِ.