فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 532

فلم تَنْعَمَ الحياة، ولم تَسْعَدَ الدُّنيا، ولم تَتْمَإِنَّ البَشَرِيَّة، ولم تَهْدَأَ الإنسانيَّة إلَّا إذا اتَّجَهَت إلاالتَّوحيدِ إلَّا إذا اتَّجَهَت إلى اللهِ وَحْدَهُ تَعْبُدُهُ فتَأْخُذُ حَظَّها منكتابِهِ وتَتَبِعُ رسولَهُ وبذلك تَتْمَإِنُ القلوبُ وبذلك تَهْدَأُ النُّفوسُ وبذلكيَسْتَرِيْحُ البَدَنُ وبذلك تَسْتَقِرُّ الحالُ وبذلك تَقِرُّ الأمن ويَسُوْدُ النظام.

فإن كان لأمةٍ أو لحكومةٍ أو لدولةٍ هَدَفٌ فيأن تَنْشُدَ السَّلام، فلا بدَّ لها أن تَرْجِعَ إلى كتابِ اللهِ تَسْتَفْتِيْهِ وإلارسولِ اللهِ تَسْتَهْدِيْهِ. فليس هناك أن يطوحَ الدولة أو أن يطوحَ الأمة أو أن يُعشَّع.

إنَّكم تَشْكُون اليومَ من الحوادث، إنَّكم تَعْلَمُون، إنَّكم تَفْجَعُون، ففي كلِّ يومٍ قتل، وفي كلِّ ساعةٍ فضيحة، وفي كلِّ لحظةٍتمزيق للشَّرع وهتك للعرضِ وفساد في الأرضِ.

والحُكُومَةُ تَشْتَكِي والأمَّةُ تَبْكِي والشَّابُكلُّه يخدن ويبدع من تلك الحوادث، ما السَّبيل إلى مَنْعِهَا، ما السَّبيل إلى درعِهَا، ما السَّبيل إلى القضاءِ عليها: أن تُوقِظَ الضَّمير، وأن تُوحِيَ القلوب، وأنتَبَرْوِيَ بذُروةِ الإيمان ولا ريح بذروة الإيمان إلَّا من كتابِ اللهِ وإلَّا منسُنَّة رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.

لذلك، يُحَدِّثُنا رسولُ اللهِ -عليه الصلاةوالسلام- عن القرآن فيجعله أو يُصَوِّرُه بالماء فيقول: (( مثل ما بعثني الله به منالهدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب أرضًا ... ) ) [1] مع مثَّله بالماء، لأنَّالقرآن والماء ينزلان من السماءِ.

نعم، تبَّعه بالماء؛ لأنَّ الماء ينزل الغيثعلى الأرض ولأنَّ القرآن ينزل الغيث على النفس والقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت