فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 532

وكانت تجمعه به -رحمهما اهلة- محبة عميقة، وصلة وثيقة، ورحم مبارك ألا وهو رحم العلم إذ روي عن السلف"أن العلم رحم بين أهله"وكان كل واحد منهم كثير الثناء على الآخر والإشادة بمناقبه وفضائله، قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه اهلا-:"إن الشيخ -أي الألباني- معروف لدينا بحسن العقيدة والسيرة ومواصلة الدعوة إلى الله سبحانه، مع ما يبذله من الجهود المشكورة في العناية بالحديث الشريف وبيان الحديث الصحيح من الضعيف والموضوع، وماكتبه في ذلك من الكتابات الواسعة، كله عمل مشكور ونافع للمسلمين، نسأل اهل أن يضاعف مثوبته، ويعينه على مواصلة السير في هذا السبيل الطيب، وأن يكلل جهوده بالتوفيق والنجاح"ا. هـ.

وقد كان -رحمه الله- يتمتع بصفات جليلة وخصال كريمة، منها غيرته على السنة النبوية، وحرصه على نشرها، وتمسكه الشديد بها، وعنايته بالتوحيد وتعليمه ونشره، وتحذيره من الشرك والبدع، في همة عالية، ونشاط متواصل، وعطاء مستمر.

وقد كان له -رحمه اهلل- مؤلفات عظيمة وتحقيقات نافعة، تربو على المائة كانت ولاتزال محل اهتمام طلاب العلم وموضع عنايتهم، يكثرون من الرجوع إليها والإفادة منها، وكانت جهوده -رحمه الله- محل تقدير الجميع، ولذا قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية منحه الجائزة عام 1419 هـ وموضوعها"الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقًا وتخريجًا ودراسة"وتقديرًا لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي الشريف.

ثم إن من محبته -رحمه اهلب- للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ووفائه لها وتقديره للجهود التي تبذل فيها في سبيل نشر العقيدة وبيان السنة فقد أوصى -رحمه اهل - بأن تودع مكتبته بما فيها من مخطوطات ومطبوعات في مكتبة الجامعة الإسلامية، فنسأل الهب أن يتقبل منه ذلك وأن يجزيه خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت