فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 532

ومن حبه للعلم وأهله فقد كان يعامل طلابه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أثناء تدريسه فيها، كأبنائه وأصدقائه، حيث ربطته بهم روابط وثيقة، فلم يكن يكتفي بما يلقيه عليهم من دروس ومحاضرات في قاعات الدرس، بل يسعى لإفادتهم أينما كانوا، في ساحات الجامعة واستراحاتها، وفي الطريق ماشيًا أو راكبًا في سيارته، حيث يقوم بإيصال بعض الطلبة في طريقه، تطبيقًا لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له".

ووفاء منه لهذه الجامعة التي أحبها، وأفنى فيها شطرًا من عمره، فقد أوصى بأن تودع مكتبته العامرة ضمن مكتبة هذه الجامعة العريقة، حتى تعم الفائدة، وينتفع بها قطاع كبير من الطلبة الذين يؤمونها من شتى أصقاع المعمورة، فما أكرمك حيًا وما أكرمك ميتًا يا شيخنا المبجل!

كان الشيخ الألباني -رحمه اهلأ- يتحلى بصفات قل أن توجد في كثير من العلماء أمثاله، ومن أهمها التمسك بما يراه صوابًا وحقًا، وإن خالف رأي الكثيرين، ولذا فقد عاداه كثير من المخالفين من المذهبيين والمتصوفة والمبتدعة، وكان يقارعهم الحجة بالحجة والدليل بالدليل، هذا إن كان عندهم دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت