فأول ما نبدأ بذكره من ذلك ما أمر الله / - عز وجل - به وذكره في كتابه من لزوم الجماعة والنهي عن الفرقة فال - عز وجل - { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } (1) ثم تهدد (2) بالوعيد من فارق جماعة المسلمين فقال. { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (3) فأمر الله تبارك وتعالى بالاجتماع على دينه وطاعته وقال - عز وجل - { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } (4) وقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } (5) وما أمر به المؤمنين من مباينة من خالف عقدهم ونكث عهدهم وطعن في دينهم من مجانبتهم وترك مجالستهم والاستماع لخطائهم (6) وخطهم فقال تبارك وتعالى: { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } (7) .
(8) [1] - وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة الذين تخلفوا عنه بهجرانهم ومباينتهم وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم حتى أنزل الله - عز وجل - توبتهم -
(1) - من هنا يبدأ النقص في النسخة"ر".
(2) - في"ل"أتيت.
(3) - في"ل"أتيت.
(4) - في"ل"أتيت.
(5) - في"ل"أتيت.
(6) - في"ل"هدد.
(7) - في"ل"هدد.
(8) - كذا في الأصل والصواب لخطأهم.