فهرس الكتاب
4-اَلْقُرْآنُ
فِيهِ (1) مَعَانِي تَوْحِيدِهِ وَمَعْرِفَةِ آيَاتِهِ (2) وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَهُوَ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ (3) وَكَيْفَ (4)
(1) - في (ر) وفيه.
(2) - في (ظ) و (ر) آية.
(3) - لا توجد كيف في (ر) .
(4) - يرى المصنف هنا أن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق في كل الأحوال سواء أكان مقروءا أو مكتوبا، وفي أي مكان وجد في ألواح الصبيان أو في اللوح المحفوظ، لأنه لا يصح أن يقال عنه في كل هذه الأحوال أنه غير القرآن فما دام هو القرآن فهو إذا كلام الله تعالى. قال الله تعالى: ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) التوبة آية 6. وهو إنما يسمع كلام الله تعالى بألفاظ العبد، وقال تعالى: ( وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) البقرة آية 75. والآيات في كتاب الله تعالى في إثبات ذلك - كما يقول المصنف- أكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفي، وقد احتج الإمام أحمد من القرآن الكريم في الرد على الجهمية في هذه المسألة بمائة وسبع عشرة آية، كما ظهر لي من تتبعى لذلك في كتاب السنة لابنه عبد الله، الذي يقول: وجدت في كتاب أبي بخط يده مما يحتج به على الجهمية من القرآن ثم ذكر الآيات ص 169. وقد استدل المصنف يعده أحاديث من السنة ذكرها في القسم الأول من الرسالة ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: أن قريشا منعتنى أن أبلغ كلام ربي وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (القرآن كلام الله فلا تضربوه على أرائكم) . وأما أن القرآن غير مخلوق فإن التزام السلف بوصف القرآن به هو تحفظ منهم لما شاع على السنة المعتزلة من أن القرآن مخلوق ولا يعني السلف بذلك قدم المواد التي كتب فيها ولا الأصوات التي نطقت به، ويشهد لذلك قلوبهم: أن أصواتنا بالقرآن مخلوقة وأن المداد الذي كتب به والورق الذي سطر عليه كل ذلك مخلوق) الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية 2/24."وقد نقل ابن قتيبة إجماع أهل الحديث على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وفي كل موضع وبكل جهة وعلى كل حال"ص 245 كتاب: الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ضمن كتاب"عقائد السلف". لأن الكلام إنما يضلف إلى من قاله مبتدئا لا إلى من قاله مبلغا"الواسطية لابن تيمية ص 58 من المجموعة العلمية". ولهذا فإن السلف يعممون في وصف القرآن بأنه كلام الله تعالى في جميع الأحوال - وذهب السلف إلى أن القرآن غير مخلوق، لأن القرآن كلام الله تعالى صفة من صفاته، وصفانه غير مخلوقة وقد جاء في حديث جابر مرفوعا (أن قل هو الله أحد صفة الرحمن) رواه 000 البخاري 13/348 وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ص 167. وقد جاء أيضا عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان النص على أن القرآن غير مخلوق، فقد قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: (قرآنا عربيا غير ذي عوج) . قال غير مخلوق"الدر المنثور"5/326. وروى البخاري في"خلق أفعال العباد"أن سفيان بن عيينة قال: أدركنا مشائخنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون:"القرآن كلام الله وليس بمخلوق"ص 117 ضمن مجموعة رسائل اعتقاد السلف.