فهرس الكتاب
خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ وَقَلِيلِهِ
وَفِي هَذَا مِنْ صِحَّةِ اَلدَّلَائِلِ وَثُبُوتِ اَلْحُجَّةِ فِي (1) جَمِيعِ اَلْقُرْآنِ وَأَخْبَارِ اَلْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - مَا لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ وَلَا يُقْدَرُ عَلَى رَدِّهِ إِلَّا بِالِافْتِرَاءِ عَلَى اَللَّهِ - عز وجل - وَمُنَازَعَتِهِ فِي قَدْرِهِ (2) . وَإِلَى مَا وَصَفْنَاهُ دَعَتِ اَلرُّسُلُ وَأُنْزِلَتْ اَلْكُتُبُ وَعَلَيْهِ اِتَّفَقَ أَهْلُ اَلتَّوْحِيدِ مِمَّنْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَعَلَى نَفْسِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ مُنْذُ كَانَ اَلْخَلْقُ إِلَى اِنْقِضَائِهِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ كَانَ وَلَا شَيْءٌ يَكُونُ فِي اَلسَّمَوَاتِ وَلَا فِي اَلْأَرْضِ إِلَّا مَا أَرَادَهُ اَللَّهُ - عز وجل - (3) وَشَاءَهُ شَيْئًا يُخَالِفُونَ فِيهِ مُرَادَهُ وَيَغْلِبُونَ مَشِيئَتَهُ وَيَرُدُّونَ قَضَاءَهُ (4)
(1) - لا توجد في (ر) في.
(2) - كذا في (ر) .
(3) - قال البيهقي في كتابه"الاعتقاد": وقد روينا في حديث زيد ابن ثابت وفي حديث أبي الدرداء وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وهذا كلام أخذته الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه التابعون عنهم ولم يزل يأخذه الخلف عن السلف من غير نكير، وصار ذلك إجماعا منهم على ذلك، وفي كتاب الله عز وجل: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله) فنفى أن يملك العبد كسبا ينفعه أو يضره إلا بمشيئة الله وقدرته وفي معنى لك قال الشافعي لما سئل عن القدر: ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا أعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن الاعتقاد ص 72..
(4) - قال ابن عباس: ليس قوم أبغض إلي من القدرية أنهم لا يعلمون قدرة الله والله يقول"لا يسأل عما يفعل"وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة بسند رواته ثقات إلا أن أبا قتيبة وهو سلم بن قتيبة صدوق"كما قال الحافظ في التقريب"ص 129.