الصفحة 33 من 336

(1) وَمَوْطِنُ اِبْنِ بَطَّةَ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا عُكْبَرا, وَهِيَ بُلَيْدَةٌ عَلَى دِجْلَةَ فَوْقَ بَغْدَادَ بِخَمْسِ فَرَاسِخَ, وَالنِّسْبَةُ إِلَى عُكْبَرا عُكْبَرِيُّ, وَيُقَالُ: عُكْبَراء أَيْضًا, وَالنَّسَبُ إِلَيْهَا عُكْبَرَاوِيّ, وَلَمْ تَرِدْ نِسْبَةُ اِبْنِ بَطَّةَ إِلَّا عَلَى اَلنَّحْوِ اَلْأَوَّلِ.

وَقَدْ نُسِبَ إِلَى عُكْبَرَا كَثِيرٌ مِنَ اَلْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ اِبْنُ بَطَّةَ, وَابْنُ بُرْهَانٍ وَأَبُو اَلْبَقَاءِ اَلنَّحْوِيِّ وَغَيْرُهُمْ, وَأَشْهَرُ هَؤُلَاءِ عِنْدَ عُلَمَاءِ اَلشَّرِيعَةِ اِبْنُ بَطَّةَ, وَعِنْدَ عُلَمَاءِ اَللُّغَةِ أَبُو اَلْبَقَاءِ, وَإِنَّمَا نُسِبَ اِبْنُ بَطَّةَ عَلَى عُكْبَرا لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنْهَا وَقَدِ اُشْتُهِرَ بِهَذِهِ اَلنِّسْبَةِ فَقَطْ.

كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنَ اَلْعُلَمَاءِ اِتَّصَلُوا بِهِ وَقَصْدُوهُ إِلَى مَوْطِنِهِ عُكْبَرَا , وَوَفَاةُ اِبْنِ بَطَّةَ كَانَتْ أَيْضًا فِي عُكْبَرَا , وَلِكَبِيرِ مَقَامِ اِبْنِ بَطَّةَ وَمَكَانَتِهِ اَلْعِلْمِيَّةِ وَمَا اُشْتُهِرَ عَنْهُ مِنْ تَقْوًى وَصَلَاحٍ فَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ اِبْنُ اَلْجَوْزِيِّ فِي اَلْمُصْطَفَيْنَ مِنْ أَهْلِ عُكْبَرَا وَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ"صَفْوَةِ اَلصَّفْوَةِ" (2) .

نَشْأَتُهُ اَلْأُولَى

وُلِدَ اِبْنُ بَطَّةَ فِي عُكْبَرا وَقَضَى سَنَوَاتِ عُمْرِهِ اَلْأُولَى فِيهَا, أَمَّا كَيْفَ كَانَتْ نَشْأَتُهُ, فَإِنَّ كُتُبَ اَلتَّرَاجِمِ ضَنَّتْ عَلَيْنَا بِالْأَخْبَارِ فِي هَذَا اَلصَّدَدِ وَلَمْ تَذْكُرْ سِوَى نَزْرٍ يَسِيرٍ عَنْ حَيَاتِهِ فِي طُفُولَتِهِ وَصِبَاهُ.

طَلَبُهُ لِلْعِلْمِ

(2) - انظر كتاب"معجم البلدان"لياقوت الحموي 4/142 - 143 وكتاب (مراصد الاطلاع) للبغدادي 2/953.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت