الصفحة 39 من 336

أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ تَرْجَمَ لِابْنِ بَطَّةَ عَلَى أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ إِلَّا أَنَّ الذَّهَبِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ"الْمُغْنِي" (1) أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ, وَمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ لَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ الْمُؤَرِّخُونَ قَبْلَهُ, لِأَنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْعِقْدِ الثَّامِنِ الَّذِي كَانَتْ وَفَاةُ ابْنِ بَطَّةَ خِلَالَهُ, وَمِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ مُرَادَ الذَّهَبِيُّ هَذَا, مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ"الْعِبَرُ"أَنَّ ابْنَ بَطَّةَ تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً, مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ وِلَادَتَهُ كَانَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ (2) .

وَكَانَتْ وَفَاتُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ, كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ (3) وَابْنُ أَبِي يَعْلَى (4) وَابْنُ الْجَوْزِيِّ (5) وَابْنُ الْأَثِيرِ (6) وَابْنُ الْعِمَادِ (7) وَنَقْلَ الْخَطِيبُ نَصَّيْنِ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ عَاصَرَ ابْنَ بَطَّةَ فَقَالَ: (8) أَخْبَرَنِي الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: مَاتَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ, وَقَالَ أَيْضًا: (9) أَخْبَرَنَا الْعُتَيْقِيُّ قَالَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيهَا تُوُفِّيَ بِعُكْبَرَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ فِي اَلمُحَرَّمِ.

(4) - تاريخ دمشق ق 10/368 .

(5) - طبقات الحنابلة 4/153.

(6) - المنتظم 7/197.

(7) - الكامل 9/137.

(8) - الشذرات 3/123.

(9) - تاريخ بغداد 10/375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت