وَمِنْ هَذَا الْجَانِبِ فَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ عِدَّةَ مَآخِذَ, أَخْذَ عَلَيْهِ فِيهَا: ادِّعَاءَهُ الرِّوَايَةَ مِمَّنْ لَمْ يُعَاصِرْهُ, وَانْفِرَادَهُ أَحْيَانًا بِزِيَادَاتٍ فِي الْأَحَادِيثِ وَقَدْ تَصَدَّى ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِلْخَطِيبِ فِي هَذِهِ الْمَآخِذِ وَفَنَّدَهَا بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ, كَمَا أَنَّ الْكَوْثَرِيَّ قَدْ رَدَّدَ مَآخِذَ الْخَطِيبِ نَفْسَهَا فِي ابْنِ بَطَّةَ, بَلْ إِنَّهُ تَعَمَّدَ الْقَدْحَ فِيهِ وَجَرَّحَهُ, وَقَدْ تَصَدَّى لَهُ أَيْضًا الْعَلَّامَةُ الْمُعْلَمِيُّ فِي كِتَابِهِ"التَّنْكِيلِ بِمَا فِي تَأْنِيبِ الْكَوْثَرِيِّ مِنَ الْأَبَاطِيلِ"وَفَنَّدَ كُلَّ مَا ذَكَرَهُ.