الصفحة 1085 من 1281

الحديث الأول: عن عبدالرحمن [1] بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير.

موضوع الحديث

النهي عن سؤال الإمارة وتعليل ذلك بأن من أعطيها عن مسألة وكل إليها ومن أعطيها عن غير مسألة أعين عليها والأمر بالوفاء باليمين والتكفير عنها إن كان الوفاء خيرًا

المفردات

الإمارة: هي الولاية ولعلم الشارع أن النفوس تحرص عليها نهى عن ذلك معللًا بما تقدم

معنى وكلت إليها: أي تركت ونفسك واستولى عليك الشيطان وأدخلك فيما لا يجوز

ومعنى أعنت عليها: أي جعل الله لك عونًا بمعرفة وجهة الحق ولا يجعله ملتبسًا عليك

إذا حلفت على يمين: أي على شيء تريد فعله أو تركه فرأيت بعد ذلك أن عدم الوفاء بها خير من الوفاء بها فكفر عن يمينك أي قد جعل الله لك مخرجًا بأن تكفر عن يمينك وتأتي الذي هو خير.

المعنى الإجمالي

في هذا الحديث ينهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سؤال الإمارة معللًا ذلك بأن من أعطيها عن مسألة وكل إليها أي خذل وترك لرغبته في الدنيا وإيثارها على الآخرة وأن من أعطيها عن غير مسألة أعين عليها بأن يسدده ربه وأن الحلف على شيء لا يجعله الحالف مانعًا له من فعل الخير إذا رآه في غير جهة اليمين ولذلك فإن له أن يتخلص من اليمين بالتكفير ثم يأتي الذي هو خير

فقه الحديث

(1) عبدالرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي أبو سعيد صحابي من مسلمة الفتح يقال كان اسمه عبدكلال افتتح سجستان ثم سكن البصرة ومات بها سنة خمسين أو بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت