الصفحة 1225 من 1281

ثالثًا: إنما أبيح الذهب والحرير للنساء لأنهن بحاجة إلى التجمل وهذين النوعين مما يجمل النساء والله سبحانه وتعالى هو خالق الذكور والإناث ويعلم حاجة كل منهما وقد وصف الله سبحانه الإناث بقوله (أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) [الزخرف: 18] فالمرأة بحاجة إلى التحلي والتجمل لذلك أباح الله لها التحلي بالذهب وأباح لها لبس الحرير أيضًا وحرمه على الرجال ذلك لأن الحرير فيه نعومة والرجال بحاجة إلى الخشونة والقوة ونهوا عن الليونة ولهذا ورد من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه (اخشوشنوا واخشوشبوا)

رابعًا: أبيح للرجال العلم في الثوب من الحرير بشرط أن لا يزيد على أربع أصابع فإن كان العلم من ناحية أصبعين جاز أما إذا كان أكثر من ذلك فإنه لا يجوز لبسه للرجال

خامسًا: قال ابن الملقن يدخل في الإباحة العلم في الثوب والعمامة وعن مالك رواية تمنعه وهو قول ابن عمر

وأقول: إذا كان العلم في الإزار أو الرداء فذلك ظاهر فيه الجواز أما العمامة فلا أدري على أن الإباحة في الأثواب المستعملة كثيرًا والمستعمل كثيرًا هو الإزار والرداء علمًا بأنه لو كان في الإزار والرداء ما يزيد على أربع أصابع فإنه يمنع هذا هو الظاهر وبالله التوفيق.

الجهاد مأخوذ من الجهد وهو التعب والمشقة أو الجهد بضم الجيم وإسكان الهاء وهو بلوغ الطاقة فالمجاهد في سبيل الله يتعب نفسه ويبذلها لطاعة ربه سبحانه وتعالى راجيًا ثوابه وطامعًا في جنته يبيع الحياة المحدودة المنغصة بالحياة الأخروية الخالية من التنغيص والتي ليس لها حدود ولا نهاية لكن يشترط في هذا الجهاد أولًا: أن يكون مبنيًا على العلم حتى يعلم الإنسان الأمر الذي يجاهد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت