رابعًا: يؤخذ منه الاحتراز عن هجوم الخواطر الشيطانية ذلك لأن الشيطان قد مكنه الله من الإنسان فهو يجري منه مجرى الدم بمعنى أنه يدخل في العروق أما دخوله في القلب وتمكنه منه ووسوسته إليه فذلك مما نطق به القرآن الكريم حيث يقول تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [الناس: 1 - 6]
خامسًا:يؤخذ منه أن الوسوسة الشيطانية لا تؤمن على العبد فإذا كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمن عليهم منها فغيرهم من باب أولى.
سادسًا:أن الوساوس تنقسم إلى قسمين:1 - وساوس عابرة فهذه لا يحاسب عليها العبد 2 - وساوس ثابتة قد تؤدي بالإنسان إلى الشك فهذه الوساوس يجب على الإنسان أن يحاول قطعها عن نفسه بذكر الله عز وجل فإن الشيطان يخنس إذا ذكر الله فمن أحس بشيء من ذلك فليكثر من ذكر الله وقراءة القرآن وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولينفث عن يساره ثلاثًا ثم ليسال ربه أن يعيذه من الشيطان الرجيم والشاهد من الحديث لباب الاعتكاف زيارة المرأة للمعتكف وخروجه معها ليشيعها. وبالله التوفيق.
الحج لغة القصد